العودة   الحارة العمانية > حارة السياسة والاقتصاد والقانون

نحو صَحَافةٍ حُرَّة.. مَعًا .. ليرفع الإدِّعاء العَام يدَّهُ عن عاصم الشيدي ( مدمــج)

حارة السياسة والاقتصاد والقانون

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 16-12-09, 04:17 AM
شاعر وكاتب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 51
Post نحو صَحَافةٍ حُرَّة.. مَعًا .. ليرفع الإدِّعاء العَام يدَّهُ عن عاصم الشيدي ( مدمــج)

أتوقع سَلَفا أن معظمكم على اطلاع بالقضية المرفوعة ضد الصحفي والكاتب العماني / عاصم الشيدي، ولمن لا يعرف فليضغط فضلا هنا:
ظ…ظ„ط§ط*ظ‚ط© ظ‚ط¶ط§ط¦ظٹط© ظ„طµط*ظپظٹ ط¹ظ…ط§ظ†ظٹ : ظ„ظٹطھ ظ„ظٹ ط¬ظ†ط§ط* / ط¹ظ…ّط§ط± ط§ظ„ظ…ط¹ظ…ط±ظٹ

نحو صَحَافةٍ حُرَّة، مَعًا .. ليرفع الإدِّعاء العَام يدَّهُ عن عاصم الشيدي

على خلفيةِ استدعاء الكاتب والصحفي العماني عاصم الشيدي، الذي تمَّ، ليس خوفًا على سمعةِ عُمان، ولا على مواطنيها، ولا على ترابها، بلْ بناءً على رسالة المفتش العام للشرطة والجمارك، الذي لم يكتفِ في رسالته برفع الدعوى وصِفةِ المُدَّعِي، بل تعدَّاها إلى تبيان الوسائل التي يجب اتخاذها من قِبل الإدعاء العام في تعامله مع المدعي، كضرورة استدعائه وتقديم الأسماء.. الخ بل ويتعدَّى كل ذلك ليأمر المدعي العام (بموافاته) بما يتم في القضيّة (راجع رسالة المفتش) فأيّ مدعٍ هذا، وأيُّ عدَالةٍ تُرجى؟!

إنَّ في هذا الأمر ما يوضِّح بجلاء مقدارَ النفوذِ والسُّلطَةِ الذين تملكهما الشرطة على الإدعاء العام، الذي من المفترضِ أنْ لا سُلطَة عليه إلا القانون ذاته، هذا النفوذ المُجاهَرُ بِهِ يُسقِطً أولاً أهمَّ أركان معالم العدالة في حكم هذه القضيّة، وهي المساواة بين المُدَّعِي والمًدَّعَى عليه، وأمَّا الإدعاء العام فلم يُكلف نفسه، كعادَتِه، في قضيّة حوَّلَها المفتش العام بذاته إلى قضية رأي عام، حينما ارتأى التركيز عليها وإثارتُها في مقابلةٍ صحفيةٍ له بجريدة الشبيبة العمانية، لم يُكلف الإدعاء نفسه اتخاذ ابسط الإجراءات المتعارف عليها، وهي التأكُّدُ من الوقائع قبل سَوْقِ التُهم، فقام باستدعاء الكاتب والتحقيق معه تنفيذًا لأمر المفتِّش العامِّ للشُّرطة والجمارك، الذي لا يزال الإدعاء العام يقعُ تحت إشرافهِ إدرايًّا حتى يومِنا هذا.

لهذا، فإنني أدعو كلاً مِنَ الجمعية العمانية للكُتَّاب والأدباء، كأحد أعضائها، وجمعية الصحفيين العمانيين، وجميعَ الجمعياتِ المُشتَغلَةِ بالعمل المدنّي، للتحرُّكِ وإصدار بيانٍ مُشتركٍ أو بياناتٍ منفصلةٍ، وِفقَ مَا يتَسنَّى، يستنكرون فيه / فيها ما آلَ إليهِ حالُ الصَّحافةِ، والصحفيينَ والكُتّاب العمانيين من الممارسات المتكررة من الإدعاء العام بالسلطنة، ويُطالبون، باسم حقوق المواطنة الحقَّةِ، والعرف الصحفي الدولي، وحريّة الكتابة المستمدَّة من أركانِ الدَّولةِ ونِظَامها الأساسيّ، يُطالبونَ الإدِّعاء العام، بصفتهِ محامِ المجتمع لا شُرْطِيَّهُ، ايقاف استدعاء الكاتب والصحفي العماني عاصم الشيدي، أو إحالته للمحاكمة.

كما أرجو من جميع المثقفينَ العمانيين المستقلِّين من صحفيين وكُتَّاب ومدونين وكُتَّاب المنتديات على اختلافها، التنديد بهذا الفعل، منطلقين في رفضهم هذا من ثقتهم بجلالة سلطان البلاد، الذي نؤمنُ بحرصه الجليل على كرامة شعبه، وسمعةِ وطنه.

إنَّ ما كتبه الصحفي عاصم الشيدي لا يخرج عن كونه مقالاً قَصصيًّا لممارساتٍ نسمعُ عنها يوميًّا، وهو، كألفٍ سواه، لم يتعدَّ على الثوابت الوطنية أو المقدسات الدينية، بل كان الأحرى أن يُجرى تحقيقًا داخل الجهة المدَّعية بشفافية مُطلقة ، فإنْ ثبُتَ أن ما ذُكر غير صحيح، فلتخرج بما خَلُصت إليه جهة التحقيق المُحايدِةِ إلى العلن أولاً، وإن اتضح صحة الأمر فالتصلح من شأنها، وما موظفيها بملائكة، إنْ هُمْ إلا بشرْ.

إن تكاتف الجميع ووقوفهم صفًّا واحِدًا أمام هذا الفِعل أمرٌ لا بدَّ منه، بل وفي غايةٍ قصوى من الضرورةِ والأهميَّة، حفاظًا على مكتسبات اليوم، صغيرةً كانت أم كبيرة، وحتى لا يأتي يومٍ على أحدنا فيتذكر فيه المثل القائل " أكلتُ يومَ أُكِلَ الثورُ الأبيض" !

لقد كان الأولى بمحام المجتمع، الأدعاء العام، في بلدٍ الأولى بهِ أن يثقَ بمواطنيه وصحافته، وهو المتَّخذُ من شعار دولة المؤسسات إنموذجًا للوصول إليه، أن يضع نُصبَ عينيه الصدق فيما جاء به الكاتب، حتى إذا ما رأى فيما أشار إليه، مضرَّة على الدولة أو المجتمع، عمِلَ اولاً على التحقق من الوقائع لا على استدعاء الكاتب دون أدنى توثُّقٍ في خطأ أو صواب ما جاء به المقال، وأما هذه التصرفات وأمثالها فلن يُجنى منها إلا اتساع البون بين الحكومة والمواطن، وهزُّ الثقة بين الطرفين، كما تكرِّسُ، وبالأفعال، على عدم احترام الدولة لمواطنيها، وكأنَّ لسان الحالِ يقولُ بأنَّ أرخص ما تملكه الدولةُ هو المواطن.

إنَّ عادة استدعاء الكُتَّاب ومحاسبتهم، قبل التدقيق حتى فيما أتوا به، أمرٌ أصبح كثير التكرار، ويُقابِلهُ في نفسِ المواطن الكثير من الإمتعاض، إذْ لا مُبرِّرَ له فيما يبدو إلا الرغبة المُستقصدَةِ في تكبيل الكلمة، وخنق صراحتها، وتخويفِ وتخوينِ ممتهنيها، ولا شكٍّ في أنَّ هذه الممارسات لا تليق أبدًا ببلدٍ يتّخذ من الممارسات الحرة في قوانينه وخطاباته أسًّا رئيسًا لسياساته وصورته إنْ داخليًّا أو خارجيًّا، بل إنًّها تتعدى ذلك، إذا ما أخذنا في الإعتبار مقدار الضرر الذي تعود به هذه الممارسات على سمعة الوطن في تكرارها واستمرائها، لتنال من مسيرة الوطن المُشرِّفةِ التي اخطتَّها صاحب الجلالة طوال أربعين عامَا والمرتكزة دائمًا على احترام حقوق الإنسان العماني، وأنَّه مقصدُ التنميةِ وغايتها، وفق ما جاء على لسان جلالته.

حفظ الله عُمان، قيادة وشعبًا، ومَكَّنَ أقلامَ شُرفائِها لتظلَّ حُرَّةً مستنيرة.

التعديل الأخير تم بواسطة : ناصر البدري بتاريخ 16-12-09 الساعة 05:36 AM
رد مع اقتباس
لماذا تشاهد هذه الإعلانات؟
  #2  
قديم 16-12-09, 05:44 AM
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: Oman
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,680
افتراضي

أحسنت سيدى على هذه المناشدة

ولكن هل تعلم بأن نظام الحكم عندنا بوليسي ؟
اذن فالشرطة تمارس عملها الإعتيادى .. أليس يحقق مع الشكيلي على كتابة قصة ؟

دعني أسرد لك هذه الواقعة لتعلم مدى التخبط الذى وصلت اليه أجهزة الدولة وسأتحدث هنا عن القضاء الذى يفترض أن يكون عادلا ونزيها .

قدر لي حضور محاكمة صبي مراهق سرق علبة بسكوت قيمتها ان طارت السماء ريالا واحدا .
عرف صاحب البقالة الصبي فهو من أبناء الحي وبدلا من ان يتصل بأبيه اتصل بالشرطة وحضرت الشرطة المقدسة الى مكان الحادث وشرعت بالبحث عن المراهق حتى ألقت القبض عليه .
في قاعة المحكمة واجه القاضي الطفل المراهق بذنبه واعترف بالواقعة .. حكم القاضي بالسجن لمدة ستة أشهر .. احتج أبو الولد وطلب الشفقة بحكم ان الولد طالب وهو مستعد لدفع غرامة .. قال القاضي أمرنا بسنة سجن فاحتج الوالد ثانية فقال القاضي سنتين سجن وان نطقت موجها كلامه للأب سأرفعها الى3 سنوات قام أحد الحاضرين بالإمساك بوالد الولد وطلب منه الهدء واللجؤ للإستئناف وتفادى هذا القاضي المتهور . وعند الإستئناف حكمت محكمة الإستئناف بتخفيض السجن الى ستة أشهر .

هل عقوبة سرقة علبة بسكوت لا تتجاوز قيمتها ريال عماني واحد تصل لستة أشهر وإن كان على طالبا مراهقا .. وصدق المثل الذى عند اخواننا أبناء النيل "يا ما في السجن مظاليم".

يبدوا أن ليل الأخ الشيدى سيكون طويلا مع المدعي العام .

ودمت بود

التعديل الأخير تم بواسطة : saeed بتاريخ 16-12-09 الساعة 07:32 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-12-09, 06:29 AM
شاعر وكاتب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 51
افتراضي لا حول ولا قوة إلا بالله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saeed مشاهدة المشاركة
أحسنت سيدى على هذه المناشدة

ولكن هل تعلم بأن نظام الحكم عندنا بوليسي ؟
اذن فالشرطة تمارس عملها الإعتيادى .. أليس يحقق مع الشكيلي على كتابة قصة ؟

دعني أسرد لك هذه الواقعة لتعلم مدى التخبط الذى وصلت اليه أجهزة الدولة وسأتحدث هنا عن القضاء الذى يفترض أن يكون عادلا ونزيها .

قدر لي حضور محاكمة صبي مراهق سرق علبة بسكوت قيمتها ان طارت السماء ريالا واحدا .
عرف صاحب البقالة الصبي فهو من أبناء الحي وبدلا من ان يتصل بأبيه اتصل بالشرطة وحضرت الشرطة المقدسة الى مكان الحادث وشرعت بالبحث عن المراهق حتى ألقت القبض عليه .
في قاعة المحكمة واجه القاضي الطفل المراهق بذنبه واعترف بالواقعة .. حكم القاضي بالسجن لمدة ستة أشهر .. احتج أبو الولد وطلب الشفقة بحكم ان الولد طالب وهو مستعد لدفع غرامة .. قال القاضي أمرنا بسنة سجن فاحتج الوالد ثانية فقال القاضي سنتين سجن وان نطقت موجها كلامه للأب سأرفعها الى3 سنوات قام أحد الحاضرين بالإمساك بوالد الولد وطلب منه الهدء واللجؤ للإستئناف وتفادى هذا القاضي المتهور . وعند الإستئناف حكمة محكمة الإستئناف بتخفيض السجن الى ستة أشهر .

هل عقوبة سرقة علبة بسكوت لا تتجاوز قيمتها ريال عماني واحد تصل لستة أشهر وإن كان على طالبا مراهقا .. وصدق المثل الذى عند اخواننا أبناء النيل "يا ما في السجن مظاليم".

يبدوا أن ليل الأخ الشيدى سيكون طويلا مع المدعي العام .

ودمت بود
أخي العزيز.. لا أملك إلا القول بأنْ لا حول ولا قوة إلا بالله فيما حدَّثتَ بِه
إنما..
بكَ وبأمثالك لن يكون ليل عاصم الشيدي طويلا.. بل ليلهمْ

حفظ الله عمان وأبناءها.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-12-09, 07:32 AM
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 46
افتراضي

تحية طيبة وبعد
الاخ ناصر اتفق معك في بعض النقاط وهي سلطة الادعاء العام التي يجب ان لاتكون مقيدة او مسيرة من اي جهة اخرى فاالادعاء العام يجب ان يكون سلطة محايدة

للادعاء العام التحقيق مع الاخ عاصم الشيدي كون ان هناك شكوى رفعت ضده بغض النظر من طرفها !! ولذا ارى ان الاستدعاء من الناحية القانونية سليم للغاية !

وما اوردته كون ما كتبه الشيدي مقالا قصصيا !!!! لايقبله المنطق ففيه اساءة بحق جهاز الشرطة وكما تعلم فهو جهاز حيوي للغاية وتشكيك الناس في مصداقيته يعتبر امرا خطيرا ولذلك كان من الضرورة اخذ اقول الاخ الشيدي لتفنيدها


وللعلم ان معالي المفتش اطلق اشد تصريحاته ليس على الكاتب وانما على بعض رجالات الشرطة اذا ثبت تورطهم في هذا الموضوع

ليس علينا ان نستبق الاحداث ونتظر ما تؤول عليه نتائج التحقيقات

دمتم بود
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-12-09, 08:17 AM
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 182
افتراضي

الاخ العزيز ناصر البدري : فعلا انه امر غريب جدا ونحن مع الاخ عاصم الشيدي ومع حرية الصحافة ورفع يد السلطات عنها...
__________________
((الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن.. إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة تُوجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني)).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16-12-09, 10:27 AM
الصورة الرمزية عدالة السماء
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 435
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر البدري مشاهدة المشاركة
أتوقع سَلَفا أن معظمكم على اطلاع بالقضية المرفوعة ضد الصحفي والكاتب العماني / عاصم الشيدي، ولمن لا يعرف فليضغط فضلا هنا:
ظ…ظ„ط§ط*ظ‚ط© ظ‚ط¶ط§ط¦ظٹط© ظ„طµط*ظپظٹ ط¹ظ…ط§ظ†ظٹ : ظ„ظٹطھ ظ„ظٹ ط¬ظ†ط§ط* / ط¹ظ…ّط§ط± ط§ظ„ظ…ط¹ظ…ط±ظٹ

نحو صَحَافةٍ حُرَّة، مَعًا .. ليرفع الإدِّعاء العَام يدَّهُ عن عاصم الشيدي

على خلفيةِ استدعاء الكاتب والصحفي العماني عاصم الشيدي، الذي تمَّ، ليس خوفًا على سمعةِ عُمان، ولا على مواطنيها، ولا على ترابها، بلْ بناءً على رسالة المفتش العام للشرطة والجمارك، الذي لم يكتفِ في رسالته برفع الدعوى وصِفةِ المُدَّعِي، بل تعدَّاها إلى تبيان الوسائل التي يجب اتخاذها من قِبل الإدعاء العام في تعامله مع المدعي، كضرورة استدعائه وتقديم الأسماء.. الخ بل ويتعدَّى كل ذلك ليأمر المدعي العام (بموافاته) بما يتم في القضيّة (راجع رسالة المفتش) فأيّ مدعٍ هذا، وأيُّ عدَالةٍ تُرجى؟!

إنَّ في هذا الأمر ما يوضِّح بجلاء مقدارَ النفوذِ والسُّلطَةِ الذين تملكهما الشرطة على الإدعاء العام، الذي من المفترضِ أنْ لا سُلطَة عليه إلا القانون ذاته، هذا النفوذ المُجاهَرُ بِهِ يُسقِطً أولاً أهمَّ أركان معالم العدالة في حكم هذه القضيّة، وهي المساواة بين المُدَّعِي والمًدَّعَى عليه، وأمَّا الإدعاء العام فلم يُكلف نفسه، كعادَتِه، في قضيّة حوَّلَها المفتش العام بذاته إلى قضية رأي عام، حينما ارتأى التركيز عليها وإثارتُها في مقابلةٍ صحفيةٍ له بجريدة الشبيبة العمانية، لم يُكلف الإدعاء نفسه اتخاذ ابسط الإجراءات المتعارف عليها، وهي التأكُّدُ من الوقائع قبل سَوْقِ التُهم، فقام باستدعاء الكاتب والتحقيق معه تنفيذًا لأمر المفتِّش العامِّ للشُّرطة والجمارك، الذي لا يزال الإدعاء العام يقعُ تحت إشرافهِ إدرايًّا حتى يومِنا هذا.

لهذا، فإنني أدعو كلاً مِنَ الجمعية العمانية للكُتَّاب والأدباء، كأحد أعضائها، وجمعية الصحفيين العمانيين، وجميعَ الجمعياتِ المُشتَغلَةِ بالعمل المدنّي، للتحرُّكِ وإصدار بيانٍ مُشتركٍ أو بياناتٍ منفصلةٍ، وِفقَ مَا يتَسنَّى، يستنكرون فيه / فيها ما آلَ إليهِ حالُ الصَّحافةِ، والصحفيينَ والكُتّاب العمانيين من الممارسات المتكررة من الإدعاء العام بالسلطنة، ويُطالبون، باسم حقوق المواطنة الحقَّةِ، والعرف الصحفي الدولي، وحريّة الكتابة المستمدَّة من أركانِ الدَّولةِ ونِظَامها الأساسيّ، يُطالبونَ الإدِّعاء العام، بصفتهِ محامِ المجتمع لا شُرْطِيَّهُ، ايقاف استدعاء الكاتب والصحفي العماني عاصم الشيدي، أو إحالته للمحاكمة.

كما أرجو من جميع المثقفينَ العمانيين المستقلِّين من صحفيين وكُتَّاب ومدونين وكُتَّاب المنتديات على اختلافها، التنديد بهذا الفعل، منطلقين في رفضهم هذا من ثقتهم بجلالة سلطان البلاد، الذي نؤمنُ بحرصه الجليل على كرامة شعبه، وسمعةِ وطنه.

إنَّ ما كتبه الصحفي عاصم الشيدي لا يخرج عن كونه مقالاً قَصصيًّا لممارساتٍ نسمعُ عنها يوميًّا، وهو، كألفٍ سواه، لم يتعدَّ على الثوابت الوطنية أو المقدسات الدينية، بل كان الأحرى أن يُجرى تحقيقًا داخل الجهة المدَّعية بشفافية مُطلقة ، فإنْ ثبُتَ أن ما ذُكر غير صحيح، فلتخرج بما خَلُصت إليه جهة التحقيق المُحايدِةِ إلى العلن أولاً، وإن اتضح صحة الأمر فالتصلح من شأنها، وما موظفيها بملائكة، إنْ هُمْ إلا بشرْ.

إن تكاتف الجميع ووقوفهم صفًّا واحِدًا أمام هذا الفِعل أمرٌ لا بدَّ منه، بل وفي غايةٍ قصوى من الضرورةِ والأهميَّة، حفاظًا على مكتسبات اليوم، صغيرةً كانت أم كبيرة، وحتى لا يأتي يومٍ على أحدنا فيتذكر فيه المثل القائل " أكلتُ يومَ أُكِلَ الثورُ الأبيض" !

لقد كان الأولى بمحام المجتمع، الأدعاء العام، في بلدٍ الأولى بهِ أن يثقَ بمواطنيه وصحافته، وهو المتَّخذُ من شعار دولة المؤسسات إنموذجًا للوصول إليه، أن يضع نُصبَ عينيه الصدق فيما جاء به الكاتب، حتى إذا ما رأى فيما أشار إليه، مضرَّة على الدولة أو المجتمع، عمِلَ اولاً على التحقق من الوقائع لا على استدعاء الكاتب دون أدنى توثُّقٍ في خطأ أو صواب ما جاء به المقال، وأما هذه التصرفات وأمثالها فلن يُجنى منها إلا اتساع البون بين الحكومة والمواطن، وهزُّ الثقة بين الطرفين، كما تكرِّسُ، وبالأفعال، على عدم احترام الدولة لمواطنيها، وكأنَّ لسان الحالِ يقولُ بأنَّ أرخص ما تملكه الدولةُ هو المواطن.

إنَّ عادة استدعاء الكُتَّاب ومحاسبتهم، قبل التدقيق حتى فيما أتوا به، أمرٌ أصبح كثير التكرار، ويُقابِلهُ في نفسِ المواطن الكثير من الإمتعاض، إذْ لا مُبرِّرَ له فيما يبدو إلا الرغبة المُستقصدَةِ في تكبيل الكلمة، وخنق صراحتها، وتخويفِ وتخوينِ ممتهنيها، ولا شكٍّ في أنَّ هذه الممارسات لا تليق أبدًا ببلدٍ يتّخذ من الممارسات الحرة في قوانينه وخطاباته أسًّا رئيسًا لسياساته وصورته إنْ داخليًّا أو خارجيًّا، بل إنًّها تتعدى ذلك، إذا ما أخذنا في الإعتبار مقدار الضرر الذي تعود به هذه الممارسات على سمعة الوطن في تكرارها واستمرائها، لتنال من مسيرة الوطن المُشرِّفةِ التي اخطتَّها صاحب الجلالة طوال أربعين عامَا والمرتكزة دائمًا على احترام حقوق الإنسان العماني، وأنَّه مقصدُ التنميةِ وغايتها، وفق ما جاء على لسان جلالته.

حفظ الله عُمان، قيادة وشعبًا، ومَكَّنَ أقلامَ شُرفائِها لتظلَّ حُرَّةً مستنيرة.
ومَاذَا
إذا أَعْلَنَ الرَبُّ خٌطَّتَهُ
وانتقى للسلاطينِ عرشًا على الماءِ
عَرْشًا يَطُوفُ على ماءِ نُطْفَتِهِ
لا يكادُ يَخِرُّ
لَهُ من صَنَاديْقِهمْ ذَهَبٌ
ولَهُ من صَنَاديقهِ خِتْمُ وَعْدٍ
وصَكٌّ يُظِلُّ حَدَائِقَهُمْ باخْضِرَارٍ مديدٍ
يَطُوفُ بعيدًا عنِ النَّافقينَ على ريحِ أسلافِهمْ
يا تُرى
مَنْ سيحرسُ هذي المدينةَ بالليلِ؟
منْ سيُعلِّلُ أغرارها بالوظيفةِ؟
مَنْ سيُراقِصُها في الشوارعِ مِنْ بعدِ تزْيِيتها؟
مَنْ سيُقَلِّمُ أشواكَ وردِ أنوثَتِها لَوْ طَغَتْ
ذَاتَ مَسْغَبَةٍ
واستَطالَتْ مُروجًا؟
ومَنْ سيُقَطِّرُ أعنابَ خمرتها إذْ تّدّلَّتْ
فلا تُزْكِمُ الرَّائِحُ الرَّائِحَةْ؟

مرحبا بالشاعر ناصر البدري

قرأت الرسالة (مدونة عمار ) 39 مره وسوف أقرأها مره أخرى مطلع العام القادم , لم أرى أي جديد في خطاب المفتش العام للإدعاء العام بما صرح للصحافة العمانية.

ونظام "البروتوكول" أو بالدلع " الإتيكيت" يتطلب من المدعي العام توضيح مسار التحقيق لمن يهمه الأمر وهو المفتش العام للشرطة والجمارك.

أما تفسيرك بأن الشيدي كان " يرغي " قصص وسوالف , فهو أمر مضحك ومبكي في نفس الوقت, فأنت تضعف موقف الشيدي بهذا العذر , فموقف الشيدي إلى الان جيد , وعلى المدعي العام البحث عن الإدلة التي تؤكد ما قاله الشيدي حتى إن وجد ما يؤكد مقالة الشيدي , لبتر العضو الفاسد , فالأمر سوف يأخذ الكثير من الوقت لتقصي الحقائق حتى لا يتم ظلم أحد.

لك الود
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-12-09, 11:07 AM
الصورة الرمزية mammuth
خاطـــر الحارة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 13
افتراضي

استدعاء الادعاء العام للشيدي اجده مبررا اذا كان للبحث والتقصي عن هذه الزمرة الفاسدة ان وجدت تحت سياق جمع الادلة والبراهين ككون ان الشيدي شاهد
حيث انه من الصعب ان ينشر هكذا موضوع يتهم فيه جهاز امن لدولة معينة دون الاتيان بدليل
واستنكر بشده ارهاب او التنكيل بالاقلام الناصحة او الباحثة عن الحقيقة او المستنكرة لوضع سيئ في اي مجال كان حتى لو كان جهاز الامن

وتعليقي البسيط عن حضرة القاضي قليل الحكمة والعقل الذي اخذ من قضية المراهق ندا له
اقول له انت ظالم وما اكبرها عند الله
__________________
إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه ثم قالو لحفاة يوم ريح اجمعوه
صعب الامرعليهم قال القوم اتركوه ان من اشقاه ربي كيف انتم تسعدوه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-12-09, 12:04 PM
شاعر وكاتب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 51
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدالة السماء مشاهدة المشاركة

أما تفسيرك بأن الشيدي كان " يرغي " قصص وسوالف , فهو أمر مضحك ومبكي في نفس الوقت, فأنت تضعف موقف الشيدي بهذا العذر , فموقف الشيدي إلى الان جيد , وعلى المدعي العام البحث عن الإدلة التي تؤكد ما قاله الشيدي حتى إن وجد ما يؤكد مقالة الشيدي , لبتر العضو الفاسد , فالأمر سوف يأخذ الكثير من الوقت لتقصي الحقائق حتى لا يتم ظلم أحد.

لك الود
مرحبًا أخي عدالة السماء
فقط للتوضيح.. أنا لم أقل بأن عصام كان (" يرغي " قصص وسوالف) وفق وصفك أخي العزيز، بل ما ذكرته أن المقال جاء على شكل أقصوصة لموقف يكاد يحدث يوميًّا معنا، إذ نجلس إلى أصدقاء ونسمع منهم الكثير، لا على شكل واقعة مؤكدة واتهام صريح، وإني لأخشى أن يكون لمقال الأخ العزيز الشيدي ما بعده في الصحافة العمانية، وكأنه لا يكفيها ما هي فيه من ضعفٍ وتردّي.
وهنا رابط مقال الشيدي للإستزادة في التوضيح وهنا رابط مقال الشيدي للإستزادة في التوضيح http://www.omandaily.com/07/araa/araa2.htm
مودة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16-12-09, 12:27 PM
الصورة الرمزية عدالة السماء
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 435
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر البدري مشاهدة المشاركة
مرحبًا أخي عدالة السماء
فقط للتوضيح.. أنا لم أقل بأن عصام كان (" يرغي " قصص وسوالف) وفق وصفك أخي العزيز، بل ما ذكرته أن المقال جاء على شكل أقصوصة لموقف يكاد يحدث يوميًّا معنا، إذ نجلس إلى أصدقاء ونسمع منهم الكثير، لا على شكل واقعة مؤكدة واتهام صريح، وإني لأخشى أن يكون لمقال الأخ العزيز الشيدي ما بعده في الصحافة العمانية، وكأنه لا يكفيها ما هي فيه من ضعفٍ وتردّي.
وهنا رابط مقال الشيدي للإستزادة في التوضيح وهنا رابط مقال الشيدي للإستزادة في التوضيح http://www.omandaily.com/07/araa/araa2.htm
مودة
شكرا الشاعر ناصر البدري - أبو محمد على التوضيح

ولكن لماذا كل هذه الضجة الاعلامية على رد المفتش العام للشرطة والجمارك , فهو يوضح بأن جهاز الشرطة تحت تصرف الإدعاء العام في الكشف عن أي خروقات أو تعدي للأنظمة القانونية في الجهاز , وهوموقف إيجابي جدا من قبل المفتش العام للشرطة والجمارك بفتح أبواب الجهاز للجهة القانونية والمتمثلة في الإدعاء العام بناءً على " أقصوصة " وهو مستعد بأن يعاقب من خالف النظام مهما كانت رتبته دون مجاملة.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-12-09, 12:49 PM
الصورة الرمزية بدر العبري
عميد الحارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: لا وطن ولا منفى
المشاركات: 2,872
افتراضي

" للتكرم سعادتكم بالاطلاع واتخاذ اجراءاتكم، وموافاتي بما يتم حول هذا الشأن"
(رسالة معالي الفريق الأول، البند الأخير)

ان شاء الله معاليكم..لو حددت الحكم مرة وحدة أحسن

لستُ مطلعاً على قوانين الصحافة في هذا البلد، ولذلك من الصعوبة لدي الجزم بأحقية معاليه (أو جهاز الشرطة) في رفع هذه القضية من عدمها ولكن أن يتبع الإدعاء جهاز الشرطة ويصبح المُدعي والقاضي في مرحلة التحقيق واحداً هو أمر غير مقبول بتاتاً.
__________________

وتصدقي..!!
لا من دخلني الصيف
أهرب للشتا؛
حتى أمارس هالبيات بصمت/
يفصلني عن حدود البشر،
حتى أسافر للخيال الرابض بذكرى الحنين..
حتى أمارس هالأنين/
بعيد عن كل البشر

فاطمة الكعبي
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 16-12-09, 01:57 PM
الصورة الرمزية حصن الحزم
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الجنس: غير محدد
المشاركات: 185
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر البدري مشاهدة المشاركة
أتوقع سَلَفا أن معظمكم على اطلاع بالقضية المرفوعة ضد الصحفي والكاتب العماني / عاصم الشيدي، ولمن لا يعرف فليضغط فضلا هنا:
ظ…ظ„ط§ط*ظ‚ط© ظ‚ط¶ط§ط¦ظٹط© ظ„طµط*ظپظٹ ط¹ظ…ط§ظ†ظٹ : ظ„ظٹطھ ظ„ظٹ ط¬ظ†ط§ط* / ط¹ظ…ّط§ط± ط§ظ„ظ…ط¹ظ…ط±ظٹ

نحو صَحَافةٍ حُرَّة، مَعًا .. ليرفع الإدِّعاء العَام يدَّهُ عن عاصم الشيدي

على خلفيةِ استدعاء الكاتب والصحفي العماني عاصم الشيدي، الذي تمَّ، ليس خوفًا على سمعةِ عُمان، ولا على مواطنيها، ولا على ترابها، بلْ بناءً على رسالة المفتش العام للشرطة والجمارك، الذي لم يكتفِ في رسالته برفع الدعوى وصِفةِ المُدَّعِي، بل تعدَّاها إلى تبيان الوسائل التي يجب اتخاذها من قِبل الإدعاء العام في تعامله مع المدعي، كضرورة استدعائه وتقديم الأسماء.. الخ بل ويتعدَّى كل ذلك ليأمر المدعي العام (بموافاته) بما يتم في القضيّة (راجع رسالة المفتش) فأيّ مدعٍ هذا، وأيُّ عدَالةٍ تُرجى؟!

إنَّ في هذا الأمر ما يوضِّح بجلاء مقدارَ النفوذِ والسُّلطَةِ الذين تملكهما الشرطة على الإدعاء العام، الذي من المفترضِ أنْ لا سُلطَة عليه إلا القانون ذاته، هذا النفوذ المُجاهَرُ بِهِ يُسقِطً أولاً أهمَّ أركان معالم العدالة في حكم هذه القضيّة، وهي المساواة بين المُدَّعِي والمًدَّعَى عليه، وأمَّا الإدعاء العام فلم يُكلف نفسه، كعادَتِه، في قضيّة حوَّلَها المفتش العام بذاته إلى قضية رأي عام، حينما ارتأى التركيز عليها وإثارتُها في مقابلةٍ صحفيةٍ له بجريدة الشبيبة العمانية، لم يُكلف الإدعاء نفسه اتخاذ ابسط الإجراءات المتعارف عليها، وهي التأكُّدُ من الوقائع قبل سَوْقِ التُهم، فقام باستدعاء الكاتب والتحقيق معه تنفيذًا لأمر المفتِّش العامِّ للشُّرطة والجمارك، الذي لا يزال الإدعاء العام يقعُ تحت إشرافهِ إدرايًّا حتى يومِنا هذا.

لهذا، فإنني أدعو كلاً مِنَ الجمعية العمانية للكُتَّاب والأدباء، كأحد أعضائها، وجمعية الصحفيين العمانيين، وجميعَ الجمعياتِ المُشتَغلَةِ بالعمل المدنّي، للتحرُّكِ وإصدار بيانٍ مُشتركٍ أو بياناتٍ منفصلةٍ، وِفقَ مَا يتَسنَّى، يستنكرون فيه / فيها ما آلَ إليهِ حالُ الصَّحافةِ، والصحفيينَ والكُتّاب العمانيين من الممارسات المتكررة من الإدعاء العام بالسلطنة، ويُطالبون، باسم حقوق المواطنة الحقَّةِ، والعرف الصحفي الدولي، وحريّة الكتابة المستمدَّة من أركانِ الدَّولةِ ونِظَامها الأساسيّ، يُطالبونَ الإدِّعاء العام، بصفتهِ محامِ المجتمع لا شُرْطِيَّهُ، ايقاف استدعاء الكاتب والصحفي العماني عاصم الشيدي، أو إحالته للمحاكمة.

كما أرجو من جميع المثقفينَ العمانيين المستقلِّين من صحفيين وكُتَّاب ومدونين وكُتَّاب المنتديات على اختلافها، التنديد بهذا الفعل، منطلقين في رفضهم هذا من ثقتهم بجلالة سلطان البلاد، الذي نؤمنُ بحرصه الجليل على كرامة شعبه، وسمعةِ وطنه.

إنَّ ما كتبه الصحفي عاصم الشيدي لا يخرج عن كونه مقالاً قَصصيًّا لممارساتٍ نسمعُ عنها يوميًّا، وهو، كألفٍ سواه، لم يتعدَّ على الثوابت الوطنية أو المقدسات الدينية، بل كان الأحرى أن يُجرى تحقيقًا داخل الجهة المدَّعية بشفافية مُطلقة ، فإنْ ثبُتَ أن ما ذُكر غير صحيح، فلتخرج بما خَلُصت إليه جهة التحقيق المُحايدِةِ إلى العلن أولاً، وإن اتضح صحة الأمر فالتصلح من شأنها، وما موظفيها بملائكة، إنْ هُمْ إلا بشرْ.

إن تكاتف الجميع ووقوفهم صفًّا واحِدًا أمام هذا الفِعل أمرٌ لا بدَّ منه، بل وفي غايةٍ قصوى من الضرورةِ والأهميَّة، حفاظًا على مكتسبات اليوم، صغيرةً كانت أم كبيرة، وحتى لا يأتي يومٍ على أحدنا فيتذكر فيه المثل القائل " أكلتُ يومَ أُكِلَ الثورُ الأبيض" !

لقد كان الأولى بمحام المجتمع، الأدعاء العام، في بلدٍ الأولى بهِ أن يثقَ بمواطنيه وصحافته، وهو المتَّخذُ من شعار دولة المؤسسات إنموذجًا للوصول إليه، أن يضع نُصبَ عينيه الصدق فيما جاء به الكاتب، حتى إذا ما رأى فيما أشار إليه، مضرَّة على الدولة أو المجتمع، عمِلَ اولاً على التحقق من الوقائع لا على استدعاء الكاتب دون أدنى توثُّقٍ في خطأ أو صواب ما جاء به المقال، وأما هذه التصرفات وأمثالها فلن يُجنى منها إلا اتساع البون بين الحكومة والمواطن، وهزُّ الثقة بين الطرفين، كما تكرِّسُ، وبالأفعال، على عدم احترام الدولة لمواطنيها، وكأنَّ لسان الحالِ يقولُ بأنَّ أرخص ما تملكه الدولةُ هو المواطن.

إنَّ عادة استدعاء الكُتَّاب ومحاسبتهم، قبل التدقيق حتى فيما أتوا به، أمرٌ أصبح كثير التكرار، ويُقابِلهُ في نفسِ المواطن الكثير من الإمتعاض، إذْ لا مُبرِّرَ له فيما يبدو إلا الرغبة المُستقصدَةِ في تكبيل الكلمة، وخنق صراحتها، وتخويفِ وتخوينِ ممتهنيها، ولا شكٍّ في أنَّ هذه الممارسات لا تليق أبدًا ببلدٍ يتّخذ من الممارسات الحرة في قوانينه وخطاباته أسًّا رئيسًا لسياساته وصورته إنْ داخليًّا أو خارجيًّا، بل إنًّها تتعدى ذلك، إذا ما أخذنا في الإعتبار مقدار الضرر الذي تعود به هذه الممارسات على سمعة الوطن في تكرارها واستمرائها، لتنال من مسيرة الوطن المُشرِّفةِ التي اخطتَّها صاحب الجلالة طوال أربعين عامَا والمرتكزة دائمًا على احترام حقوق الإنسان العماني، وأنَّه مقصدُ التنميةِ وغايتها، وفق ما جاء على لسان جلالته.

حفظ الله عُمان، قيادة وشعبًا، ومَكَّنَ أقلامَ شُرفائِها لتظلَّ حُرَّةً مستنيرة.

اخى العزيز ليس لدى الاهاذا للامام الشافعى

قلة الإخوان عند الشدائد
ولما اتيت الناس اطلـب عندهـم *****أخـا ثقـةٍ عنـد أبتـداء الشدائـد
تقلبت في دهـري رخـاء وشـدة*****وناديت في الأحياء هل من مساعد؟
فلم أر فيما ساءني غيـر شامـتٍ***** ولم أر فيما سرنـي غيـر جامـد
__________________
ضحكت فقالوا : الا تحتشم :: :: بكيت فقالوا : الا تبتسم ..
يسمت فقالوا : يرائي بها :: :: عبست فقالوا بدا ما كتم ..
صمت فقالوا : كليل اللسان :: :: نطقت فقالوا : كثير الكلام ..
حلمت فقالوا : ضعيف جبان :: :: ولو كان منتدرا لانتقم ..
بسلت فقالوا : لبطش به :: :: ولو كان مجترئا لو حكم ..

فايقنت اني مهما أرد :: :: رضى الناس لابد ان أذم ..
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-12-09, 04:57 PM
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 35
افتراضي

إلى جميع الأخوة الذين يدافعون عن موقف المفتش وأن ما قام به قانونيا لا خلاف عليه، ولكنه حق للمفتش وهذا الحق ينبغي عدم التعسف فيه، فالمفتش بكل المقايس تعسف في استعمال حقه وكان حريا به أن يشكل لجنة داخلية في صميم جهازة ويتقصى عن كل شاردة ووارده في جهازة وإذا تأكد وتيقن أن جهازة قد أصطفاه الله وباركته أكفف الالهة منها والعسكرية فهنا يذهب ويرفع قضاياه
أطالب الشيدي وبشدة أن لا يدلي بمعلوماته
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16-12-09, 08:06 PM
شاعر وكاتب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 51
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدالة السماء مشاهدة المشاركة
شكرا الشاعر ناصر البدري - أبو محمد على التوضيح

ولكن لماذا كل هذه الضجة الاعلامية على رد المفتش العام للشرطة والجمارك , فهو يوضح بأن جهاز الشرطة تحت تصرف الإدعاء العام في الكشف عن أي خروقات أو تعدي للأنظمة القانونية في الجهاز , وهوموقف إيجابي جدا من قبل المفتش العام للشرطة والجمارك بفتح أبواب الجهاز للجهة القانونية والمتمثلة في الإدعاء العام بناءً على " أقصوصة " وهو مستعد بأن يعاقب من خالف النظام مهما كانت رتبته دون مجاملة.
مرحبا أخي العزيز
اشكرك على طرحك سيدي،

إلا أنَّ المسألة ليست فقط في قانونية الإجراءات من عدمها في المقام الأول، بل يتعدى ذلك إلى تفنيدِ ما تمَّ من إجراءات من حيث ما يلي :

اولا: جريدة عمان هي جريدة البلد الرسمية وهي حكومية إلى حدٍّ كبير، حتى أن رئيس مجلس إدارتها يُعين بمرسوم سلطاني، لذا وجَبَ احترام كُتَّابها وما يُكتبُ فيها، وهذا الإحترام إنما يكون بافتراض صدق ما يرد بها، إلى أن يثبت العكس وبالدليل القطعي، وهذا ما لم يحدث في موضوعنا هذا، إذْ تم استدعاء كاتب المقال للتحقيق معه دون أدنى محاولة للتدقيق في صحة ما جاء به مقاله، حيث نُشر المقال بتاريخ 7 ديسمبر ثلاه مباشرة رسالة الشرطة بتاريخ 8 ديسمبر، ثم استدعاء الكاتب والتحقيق معه في 9 و 12 ديسمبر.

ثانيًا: القضية ليس فيها من ملابسات تستدعي التحقيق مع الكاتب، فهي واضحة وضوح الشمس، ناهيكَ عن المقال لم يُشر إلى شرطة عمان السلطانية بعينها.

ثالثًا: مصادر المعلومة لدى الصحفي مكفولةٌ حقوقها قانونًا، ووفق الأعراف الدولية، وبالتالي لا يجب على الإدعاء العام إجبار الكاتب على الإفصاح عن مصادره، ولو حدث وأفصح عنها فإنها ستصِم مسار الصحافة في عمان بوصمة عار، ولن تجد من يثق في صحافتنا وصحفينا لا داخليًّا ولا خارجيًّا.

رابعًا: غياب مبدأ المساواة بين طرفي القضية (المدعي والمدعى عليه) من حيث وضوح حجم السلطة اللامتناهية للشرطة على الادعاء العام.

خامسًا: القضية لا تمس الأمن العام، ولا الداخلي لكي تخرج على الأسباب التي ذكرتها، فالحديث لا يتعدّى تصرفات فردية بتحويل مخالفات مرور من س إلى ص، ولا أعتقدها تمس سمعة الجهاز أيضًا لأن الفساد موجود في كل بقعة على الأرض، وليس علينا إدعاء الكمال فالكمال لربّ الكمال.

سادسًا: إذا كانت الشرطة تريد فعلا البحث عن الفساد لديها، إن وُجِد، وتريد إظهار ذلك للعلن، فكان بإمكانها أولا إجراء التحقيق داخليًّا، وإن أرادت الشفافية فالتدعو الإدعاء العام للتحقق من الأمر داخلها ولتنشر نتائج ما توصَّلت إليه، لا أن تطالبه بإستدعاء الكاتب لإحباره على الإفصاح عن مصدره (وفق رسالة الشرطة) التي تشير أيضًا إلى أنها لم تمنح الإدعاء العام الحق في التأكد من سلامة الإجراءات عمومًا، بل حصرت التحقيق والصلاحيات في حالة صديق الكاتب الذي ألغيت مخالفاته وفق ما ورد بالمقال، في حين أنَّ تجاوزات أخرى مشابهة ربما كانت موجودة، ولكن رسالة الشرطة لم تحدد إلا الحالة الوارد شرحها بالمقال.

لهذا أرى أن الامر يتعدّى عاصم السعيدي في حقيقته، فالصحافة الحقَّة لن تُولد في محيطٍ كهذا يجرجر فيه الصحفي بهذه الصورة، ألا تُراعي هذه المؤسسات مقدار الضرر النفسي والمهني والإجتماعي الذي يلحق بالكاتب؟ وعلى هذا المنوال ستجد غدًا أنَّ ثلاثة أرباع أعضاء المنتديات قد تمَّ استدعاءهم، لهذا فإن اعتبار الصدق فيما يطرحه المواطن، والثقة فيه أمرٌ في غاية الأهمية وهي جزء من حقوقه كمواطن، هذا بالإضافة إلى إنَّ مسألة الحفاظ على هامش حرية حقيقي للصحافة واجبة ومِفصليَّة، وعن هذه المساحة أدافع.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 16-12-09, 10:27 PM
الصورة الرمزية بيرجم
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 65
افتراضي

ياجماعة أنا مواطن وأسمع عن الأدعاء العام واسمع عن المحاكم في السلطنة وسؤالي اية سلطة تحكم ؟ من يحكم من ؟ ومن يتبع من ؟ وكما أنني مواطن ومن حقي ان اعرف إذا كان هذا الأمر صحبح من عدمه هو :
هل السلطة القضائية سلطة مستقلة لايحق التخل فيها لامن قريب ولامن بعيد سوى جلالة السلطان ؟
هل جهاز الشرطة وعلى رأسه المفتش العام للشرطة والجمارك سلطة قضائية أم سلطة تنفيذية أم سلطة تشريعية ؟
واضح من المسمى ( ان المفتش العام للشرطة والجمارك وليس المفتش على الأدعاء العام للشرطة والجمارك )
وجهاز القضاء في السلطنة هو هيئة قضائية مستقلة ماليا وإداريا وأن الأدعاء العام هو هئية قثضائية مستقلة حيادية تحكم بحكم نظامها القضائي المستقل عن السلطات التنفيذية والتشريعية أليس هذا صحيحا ارجو التوضيح إن كنت مخطأ
أنا ارى ان من حق جهاز الشرطة التحقيق في الأمر ولكن ليس بزج الكاتب برفع شكوى ضده للأدعاء بتوقيفه ومساءلته قبل الولوج من قبل المكفتش العام للشرطة والجمارك بالتحقيق في ملفات النظام المعمول به في جهاز الشرطة وبسرية تامة حتى ينجلي الأمر من ثم يتبين لعامة المواطنين فحوى الخبر إن كان صادقا أم تهمة ألحقة بجهاز الشرطة تهكما من قبل صديق الكاتب . من هنا يأتي سؤال وهو مهم هل يوجد قانون يحمي الصحفين في عمان أي هل لهم حصانة بحكم المهنة؟
يقال ان للصحفين جمعية مافائدة هذه الجمعية إذا كانت لاتستطيع رفع الأذى عن منتسبيها؟
في الدول العربية ذات النظام الجحهوري في النظام للصحفيين نقابة تمثلهم وتحميهم من الملاحقات القانونية وذلك بحكم المهنة وسريتها فهل حجم الجمعية بحجم النقابة ؟ لابد من تغيير في مفاهيم حرية الصحافة كونها السلطة الرابعة وهي من تبحث عن ذيول الفساد ومتابعته ونشره على الملآ ولكن بثبوت الأدلة والبراهين القاطعة لمن يثبت تورطه في التلاعب بالمال العام وهو خط أحمر في الدول المتقدمة التي تقدم السلطة الرابعة على انها سلطة متابعة ومحاسبة المسؤولين في الحكومة (( متضامنون معك أيها الصحفي عاصم الشيدي ومع كل صحفي غيور عل مكتسبات وأموال هذا الوطن )
__________________
__________________

قوانين المجتمع ساسها أناسٌ أذكياء .. لخدمتهم
أمّا وأنكم راضون بحالكم وجهلكم هذا فأنتم لا محالة من ستخسرون أخيراً
إن بقيتم على جهلكم ورفضتم البحث عن العلم في كلِّ مكان
ستجدون من يستغلّكم في كلّ دكان/شارع/مؤسسة ....
عليكم بالعلم العلم / كي لا تُستغلوا )
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 16-12-09, 10:44 PM
الصورة الرمزية محمد الحارثي
شـاعر و كاتـب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 112
افتراضي المَجُ للحَيِّ الذي لا يَمُوت

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر البدري مشاهدة المشاركة
مرحبا أخي العزيز
اشكرك على طرحك سيدي،

إلا أنَّ المسألة ليست فقط في قانونية الإجراءات من عدمها في المقام الأول، بل يتعدى ذلك إلى تفنيدِ ما تمَّ من إجراءات من حيث ما يلي :

اولا: جريدة عمان هي جريدة البلد الرسمية وهي حكومية إلى حدٍّ كبير، حتى أن رئيس مجلس إدارتها يُعين بمرسوم سلطاني، لذا وجَبَ احترام كُتَّابها وما يُكتبُ فيها، وهذا الإحترام إنما يكون بافتراض صدق ما يرد بها، إلى أن يثبت العكس وبالدليل القطعي، وهذا ما لم يحدث في موضوعنا هذا، إذْ تم استدعاء كاتب المقال للتحقيق معه دون أدنى محاولة للتدقيق في صحة ما جاء به مقاله، حيث نُشر المقال بتاريخ 7 ديسمبر ثلاه مباشرة رسالة الشرطة بتاريخ 8 ديسمبر، ثم استدعاء الكاتب والتحقيق معه في 9 و 12 ديسمبر.

ثانيًا: القضية ليس فيها من ملابسات تستدعي التحقيق مع الكاتب، فهي واضحة وضوح الشمس، ناهيكَ عن المقال لم يُشر إلى شرطة عمان السلطانية بعينها.

ثالثًا: مصادر المعلومة لدى الصحفي مكفولةٌ حقوقها قانونًا، ووفق الأعراف الدولية، وبالتالي لا يجب على الإدعاء العام إجبار الكاتب على الإفصاح عن مصادره، ولو حدث وأفصح عنها فإنها ستصِم مسار الصحافة في عمان بوصمة عار، ولن تجد من يثق في صحافتنا وصحفينا لا داخليًّا ولا خارجيًّا.

رابعًا: غياب مبدأ المساواة بين طرفي القضية (المدعي والمدعى عليه) من حيث وضوح حجم السلطة اللامتناهية للشرطة على الادعاء العام.

خامسًا: القضية لا تمس الأمن العام، ولا الداخلي لكي تخرج على الأسباب التي ذكرتها، فالحديث لا يتعدّى تصرفات فردية بتحويل مخالفات مرور من س إلى ص، ولا أعتقدها تمس سمعة الجهاز أيضًا لأن الفساد موجود في كل بقعة على الأرض، وليس علينا إدعاء الكمال فالكمال لربّ الكمال.

سادسًا: إذا كانت الشرطة تريد فعلا البحث عن الفساد لديها، إن وُجِد، وتريد إظهار ذلك للعلن، فكان بإمكانها أولا إجراء التحقيق داخليًّا، وإن أرادت الشفافية فالتدعو الإدعاء العام للتحقق من الأمر داخلها ولتنشر نتائج ما توصَّلت إليه، لا أن تطالبه بإستدعاء الكاتب لإحباره على الإفصاح عن مصدره (وفق رسالة الشرطة) التي تشير أيضًا إلى أنها لم تمنح الإدعاء العام الحق في التأكد من سلامة الإجراءات عمومًا، بل حصرت التحقيق والصلاحيات في حالة صديق الكاتب الذي ألغيت مخالفاته وفق ما ورد بالمقال، في حين أنَّ تجاوزات أخرى مشابهة ربما كانت موجودة، ولكن رسالة الشرطة لم تحدد إلا الحالة الوارد شرحها بالمقال.

لهذا أرى أن الامر يتعدّى عاصم السعيدي في حقيقته، فالصحافة الحقَّة لن تُولد في محيطٍ كهذا يجرجر فيه الصحفي بهذه الصورة، ألا تُراعي هذه المؤسسات مقدار الضرر النفسي والمهني والإجتماعي الذي يلحق بالكاتب؟ وعلى هذا المنوال ستجد غدًا أنَّ ثلاثة أرباع أعضاء المنتديات قد تمَّ استدعاءهم، لهذا فإن اعتبار الصدق فيما يطرحه المواطن، والثقة فيه أمرٌ في غاية الأهمية وهي جزء من حقوقه كمواطن، هذا بالإضافة إلى إنَّ مسألة الحفاظ على هامش حرية حقيقي للصحافة واجبة ومِفصليَّة، وعن هذه المساحة أدافع.


أخي الشاعر ناصر البدري


قبل كُلِّ شيء أحييك على مُبادرتك هذه، ليس دفاعاً عن زميلنا في الأدب والكتابة والصحافة عاصم الشيدي فحسب، بل على تجيير قلمك وتحبيره (في التوقيت الأنسب) للتشكيك في هذه المسألة برمَّتها، لا سيما أن مالك المعمري استشاط غضباً وتفرْعَن حين ذُكِرَ فساد إقطاعيته: "شرطة عُمان السلطانية" التي لا يأتيها الباطل من خلفها ولا من بين يديها، لـ (يأمر) بسُلطته من هو أدنى منه رتبة في الإدعاء العام (المُفترض أن يكون في الدول التي تحترم دساتيرها و"نظمها الأساسية") - أن يكون مُمثلاً للكائن الأسّ في تلك الدُّول: [الشعب] = المُغيَّب بالمعنيين الواقعي والسحري، في حالتنا: [الشعب العُماني الذي لم يعد أبيّاً، للأسف - وليعذرني: صار، واعياً أو غير واعٍ، غبياً في رضوخه أربعين عاماً لسلطة المُفسدين]. فكما نرى بوضوح لا شِيَة فيه أنّ الإدعاء العام آمر ناه بسلطانه هو، لا سُلطان السلطان قابوس؛ وأقصد بوضوح: سُلطان مالك المعمري، ليكون [هو]الخصم والحكم، في آن، أمام (القضاء العُماني النزيه). فما المانع في نزاهة ادعاء مالك، ونزاهة قاض سبق أن وُهبَت له العطايا والهبات كي لا يحكم بما أنزل الله، بل بما سينزله مالك المعمري من عقاب كافكوي أو هبات سُلطانية مُضافةٍ إلى حسابه، فيما لو تم الحُكم على عاصم الشيدي، مثلاً، وحمود الشكيلي (وقبلهما قبائل تترى من الكُتاب العُمانيين).

ولو تأمَّلت تصريحه بـ [بتر] أي عُضو فاسد في (الجهاز، مهما علت رتبته)، لوجدت أنه ليس سوى دليل مُضاف إلى إمكانية التضحية بأي كبش في القطيع الشُّرَطِيِّ؛ ليبقى عُنق التيس الرَّئيس سالماً قدر المُستطاع، ناهيك عن رمزية مصطلح [البتر] الذي تعمد استخدامه في تصريحه لجريدة الشبيبة، لكننا لن نذهب أبعد مما أريد له التسطيحُ في ذلك التصريح.


الفرسُ والرُّومان، في سالف الأزمان استخدموا تلك الحيلة، كما تعلم.


الأمر برمَّته مهزلة ومُسلسل لم يتوقف ولن يتوقف إن لم يُحدِّد السُّلطان، في هذه المرحلة الحاسمة، خاصَّته الذين يُولِيهم ويُوَلِّيهم نفوذ بسط سُلطانه الذي لا يبدو لنا، نحن المُواطنين البُسطاء، أنه تعبير حقيقي (فيما نستشفه من المُعطيات) عن طموحه في استمرار دولته وازدهار عُماننا، لأنَّ كُلَّ يوم يحمل لنا الفظائع والكوارث والنهب والتسلط الجائر، من ذلك الجناح الاقتصادي أو هذا الجناح العسكري. فيا لها من دولة ترتكس من حماقة إلى حماقة، ولا تُريد أن تُعلي مِنْ شأن العقل حين يُطرحُ مشروع [الدستور التعاقدي]، لدرجة أننا بتنا نعتقد (بدرجات مُتفاوتة) أنَّ بطانة السلطان أضحت صفراء 95% إلا من رحم ربِّي، وبالتأكيد فإن البقية الباقية لن يكون بمُستطاعها فعل شيء أمام هذه الجرَّافة التي تسحل كُلَّ ما أسَّسَ له في بدايات عهده.

القضية ليست قضية الشيدي ومالك، بل مَنْ يَملِكُ ومن لا يَملِكُ ومَنْ يُمْلَكُ أو لا يُملَكُ، والله المُستعانُ في أمر البطانة التي كُلما ارتكبت حماقةً ونهبَت كافأها السُّلطان. فهل مردود ذلك إيجابي عليه وعلى شرعية حُكمه وشعبيته التي باتت تتقلص يوماً بعد يوم في الشارع العُماني فقيراً كان أم مُستنيراً ذا وفرة؟.. هل المردود إيجابي، على المدى الطويل، أم أنه مرحلي ويشي بخلل فادح في تسيير دفة سفينة الدولة المُوشكة على الغرق في اللجَّج.

لن أتركك مع ابن خلدون هذه المرة، وإنما مع قصة قصيرة للكاتب الأرجنتيني خ. ل. بورخيس عن دهاء ملوك العرب القدامى، عَلَّكَ تستمتع بها، وعَلَّ بطانة سُلطاننا الصفراء تحجبها عن عينيه بخيوط عنكبوتها.



_________________




مَلِكان ومَتاهتان



خورخي لويس بورخيس٭


Jorge Luis Borges




يحكي رجالٌ جديرون بالثقة (والله أعلم) أنه كان في الأيام الأولى ملك من جُزر بابيلونيا دعا مهندسيه المعماريين وسحرته وأمرهم ببناء متاهةٍ مُحيِّرة، دقيقة الصنع إلى درجة أن الشجعان الأكثر حيطة لا يُغامرون بدخولها وأنَّ الداخلين إليها ضائعون لا محالة. وأحدثَ هذا البناءُ ضجَّةً، نظراً لأن البلبلة والإدهاش عملان من أعمال الله، وليس للبشر فيهما نصيب.
وبعد مُضيِّ زمن، جاء إلى بلاط ملك بابيلونيا مَلكٌ من مُلوك العرَب، فعمل الأوَّلُ (سُخريةً من بساطة ضيفه) على إدخاله المَتاهة، حيث تاه مُهاناً ومُرتبكاً إلى حين حلول المساء. وإذ ذاك استدَرَّ العربيُّ العَونَ الإلهي، فعثر على الباب ولم تنطق شفتاه بأية شكوى. لكنه قالَ لملك بابيلونيا بأنه يملك، في جزيرة العرب، متاهةً أفضل، وأنهُ سيُريه إياها، بفضل الله، ذات يوم. ثم عاد إلى جزيرة العرب، فجمع قوّاده وضباطه وأتلف ممالك بابيلونيا. وقد حالفه التوفيق في ذلك إلى درجة أنه هدم قصورها وقهر سُكانها وأسر مَلِكها نفسه.
أركَبَهُ فوق جمل سريع وأخذه إلى الصحراء. وبعد مرور ثلاثة أيام وهُما راكبان، قال له: "آه يا ملك الزمان وماهية العصر وعدده! لقد أردت لي، ببابيلونيا، أن أضيعَ في متاهة من نحاسٍ كثرة السلالم، والأبواب والجُدران؛ والآن يشاءُ القديرُ أنْ أعرضَ عليكَ متاهتي حيث لا سَلالِمَ تُصْعَدُ، ولا أبواب تُغصَبُ، ولا أروقة مُتعِبة تُعبَر، ولا جُدران تمنعكَ من السَّير".
ثم فكَّ قيوده، وتركه وسط الصحراء، حيث مات جوعاً وعطشاً. والمَجدُ للحيِّ الذي لا يموت.


٭خورخي لويس بورخيس، كاتب أرجنتيني أعمى، اهتم بتراث ألف ليلة وليلة. هذه القصة من كتابه [المرايا والمتاهات]، ترجمة إبراهيم الخطيب، الطبعة الأولى-1987-دار توبقال للنشر، الدار البيضاء. من كُتبه الهامة، أيضاً: "صنعة الشعر".
__________________
الا.
الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني
متوفرة في مكتبة نيل وفرات الإلكترونية


________

هذه كُلها بلادي وفيها | كُلُّ شيءٍ إلّا أنا وبلادي


[عبدالله البردوني]
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 17-12-09, 02:54 AM
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 258
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفتى الباسل مشاهدة المشاركة
تحية طيبة وبعد
الاخ ناصر اتفق معك في بعض النقاط وهي سلطة الادعاء العام التي يجب ان لاتكون مقيدة او مسيرة من اي جهة اخرى فاالادعاء العام يجب ان يكون سلطة محايدة

للادعاء العام التحقيق مع الاخ عاصم الشيدي كون ان هناك شكوى رفعت ضده بغض النظر من طرفها !! ولذا ارى ان الاستدعاء من الناحية القانونية سليم للغاية !

وما اوردته كون ما كتبه الشيدي مقالا قصصيا !!!! لايقبله المنطق ففيه اساءة بحق جهاز الشرطة وكما تعلم فهو جهاز حيوي للغاية وتشكيك الناس في مصداقيته يعتبر امرا خطيرا ولذلك كان من الضرورة اخذ اقول الاخ الشيدي لتفنيدها


وللعلم ان معالي المفتش اطلق اشد تصريحاته ليس على الكاتب وانما على بعض رجالات الشرطة اذا ثبت تورطهم في هذا الموضوع

ليس علينا ان نستبق الاحداث ونتظر ما تؤول عليه نتائج التحقيقات

دمتم بود
لماذا تعتقد بما لونته باللون الأحمر ؟؟!
__________________
على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب .. !!
:
/
\
:
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 17-12-09, 04:07 AM
شاعر وكاتب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 51
Post محمد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الحارثي مشاهدة المشاركة
أخي الشاعر ناصر البدري


[RIGHT]قبل كُلِّ شيء أحييك على مُبادرتك هذه، ليس دفاعاً عن زميلنا في الأدب والكتابة والصحافة عاصم الشيدي فحسب، بل على تجيير قلمك وتحبيره (في التوقيت الأنسب) للتشكيك في هذه المسألة برمَّتها، ..................... الخ


محمد.. شكرًا لتواجدك هنا أولاً
وثانيًا.. أهديك هذا النص المضى عليه زمن.. ولا يزال في مسودته الأولى.. لناصر البدري

مُحَـمَّـد

لَمْ يَكُنْ
تَائِهَاٌ قَطُّ حُزْنُكَ عَنْ نَاظِرَيَّ
وصَمتُكَ..
إذْ يتفرَّدُ في مُتْعَةٍ صاخِبَةْ
كُنْتَ أنتَ
وكانَ الصَبَاحُ يُشاكِسُ، مستعجلاً، صَاحِبَهْ
"الهواءُ بريدُ اشتياقٍ
لذِيْذٌ صَبَاحُكَ
ماءُ الخَطَايَا لذيذٌ كذلكَ"
ذلكَ ما قالَ صَبٌّ لِقَلبٍ
فَهَلْ عَامِداً أرْعَبَهْ؟
صَاحَ بِهْ:
"شُدَّ، لُطْفُاً، قَمِيْصِيْ
لقدْ قَدَّ دَمْعُكَ قَلْبِيْ
سُدَّ عَنّي ضَجِيْجَ الرَحِيْلِ
تَلَذَّذْ،
وسَدِّدْ ..
ديوني تفيضُ عن الحاجةِ الآنَ
أمّا فُؤادي فمتعبْ"
* * *
مُحَمَّدْ
وإذْ آلمَ البُعدُ
فاااااااااااااااااااااضَ انكساريْ
نَهَاريَ ساقِيَتَانِ
ومَا رَقَّ مَاءُ الغَريْقِ
لقَطْرَةِ وَجْدٍ
فهلْ كَانَ يُغْرِيْكَ نهدٌ ..
ومجدٌ..
ومشهدْ؟!

مُحَمَّدْ
مَتَى أتقنَ القلبُ شيئاً من الصبرِ
إلا مَسَافَاتِ أسْبَابِهِ،
سَافِرَاً
كيفَ يَصْعَدْ
إليكَ السؤالُ
وفي شِفَّةِ الجُرحِ
مِلْحُكَ هذا
نبْيذٌ تَلَبَّدْ ؟

تَجَمَّدَ عِطْرٌ على وردةٍ
فجئتُكَ.. طَلّاً بلا رائِحةْ
كَمَنْ يَعْصِرُ البُعْدَ عَصْرَاً
فتنشُرُهُ الذكرياتُ
طقوساً على بَابِها..
مِنْهُ فِيْهَا تَجَرَّدْ
* * *
مُحَمَّدْ
أجِرْنِي مِنَ الْجَرْيِ خَلْفَ القِرَاءَاتِ
إلاكَ / إيّاكَ
أعْبُدْ
لقدْ أخبرَ الله عني ملائِكَةَ الظّلِ
حتى كأنّي اضْطَرَرْتُ أشكّلُ إسْمِي
وما ظَلَّ وجدٌ
سوى اسْمُكَ
هذا يقيني بقربِكَ
حَدِّدْ
متى نلتقي
أينَ ..؟
من أيِّ بابٍ سنستبقُ الدَّمْعَ؟
كيفَ سندخلُ؟
حَدِّدْ
.
.
.
أَفَاقَ مُحَمَّدْ
على الطَّرْقِ
أصْغَى
إلى صَوتِهِ
نَامَ حُلمٌ على البَابِ
.
.
.
هذي
بِلادٌ خَلَتْ من فوانيسها
كيف تستقبلُ الليلَ ؟!
؟
؟
؟
أَسْـ.............ــوَدْ

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 17-12-09, 07:38 AM
الصورة الرمزية عمار المعمري
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: واقع يرفض نفسه
المشاركات: 866
افتراضي لعبة الشرطة اللاأخلاقية في قضية الصحفي عاصم الشيدي

ها نحن أمام إختبار حقيقي لحرية التعبير والصحافة والنشر في عمان لنشاهد ونلمس في قضية الشيدي مدى نفوذ السلطة التنفيذية وتغطرسها لتمتد أياديها القذرة على جميع المبادئ التي جاء بها النظام الأساسي للدولة بشكل سريع وحتى نفصل أبعاد هذا الموضوع بشكل يسير هي كتالي :


- صحيح إن الشرطة إستخدمت حقها الذي كفله القانون ولكن هذا الإستخدام لذلك الحق هو أقل ما يوصف بأنه إستخدام لا أخلاقي للقوة القانونية من قبل جهة حكومية بغض النظر عن شكلها الأمني فالمقال تطرق لها على أنها مؤسسة تقدم خدمة عام لتستغل هذه الإدارة الغطاء الشرعي إزاء صحفي يقوم بدورة الرقابي خاصة وإن علمنا بموضوع المقال وما مدى تذمر الناس حول نفس الموضوع الذي أثاره الشيدي في مقاله وبهذا تكون الشرطة قد دخلت في لعبة لا أخلاقية عندما زجت بالصحفي في أروقه الإدعاء العام بمجرد أنه قام بدور حقيقي يكمن في عكس وجهت نظر المواطن والمواضيع المنشورة على شبكة الإنترنت وحديث الناس حول نفس موضوع المقال يؤكدان ذلك .


- كان من المفترض على مالك بن سليمان أن لا يبادر بهذا التصرف اللاأخلاقي كون إن الصحافة هي إحدى الوسائط الرقابية عليه وعلى أي مؤسسة حكومية خدمية ومثل هذا التصرف اللاأخلاقي من المفتش ينعكس بالسلب على حرية الصحافة في عمان إن كانت هناك حرية أساساً فالمصلحة العليا تقدم على المصلحة الدنيا والمصلحة العام تقدم على المصلحة الخاصة وكذلك هي في هذه القضية فمصلحة التحرك لمكافحة الفساد أعم من مصلحة تجميل الصورة المشوهة أساساً للشرطة بسبب الفساد فالشيدي قام بدورة وعلى الشرطة أن تقوم بدورها عبر مراعاة ما جاء في المقال من تنبيهات لصالح المصلحة العامة ولن أعلم المفتش بما يجب أن يقوم بها إزاء هذا المقال فهو أعلم بذلك ولكن كما تعلمون أن هذا الرجل لا يؤمن بحرية الصحافة ودورها الرقابي كسلطة رابعة فدكتاتوريته القمعية معروفة للجميع ولا يحتاج الأمر إلى شرح وتفصيلات وكل تلك العبارات الرنانه التي أطلقها في جريدة الشبيبة "خرطي" غير صحيحة ولا تعبر عن قناعاته الشخصية سوى إنها حشو ورطن زائد خارج عن السطر .



- إن تبعية الإدعاء العام وإشراف المفتش العام للشرطة والجمارك على الإدعاء العام يضعنا في محل المشككين في مدى نزاهة هذا الجهاز القضائي ناهيك إن هذا الأمر يعد مخالفة صريحة لنصوص النظام الأساسي والذي أقر بمبدأ الفصل الشديد بين السلطات فالمشتكي هنا الشرطة ممثلة بالمفتش العام للشرطة والجمارك والجهة المكلفة بالتحقيق هو الإدعاء العام فمن الطبيعي جدا أن تكون إرادة الإدعاء العام مسايرة لمزاج وعقلية أبو عامر أو في رواية أخرى أبو سند فكما شاهدنا في كثير من القضايا أن سعادة المدعي العام "لا يهش ولا ينش" أمام رغبات المفتش العام فهو مسلوب الإرادة والإدارة فمن الطبيعي جدا أن ينعكس هذا الأمر في مجرى سير القضية التي أمامنا وهذا ما بلغنا من التهم التي وجهت للشيدي "يالعصى ولا أشربي" عبر توجيه تهمتين له متناقضتين الأولى شهادة الزور بدعوى أنه لم يرشد الإدعاء العام على مصدر الشيدي والذي بدوره سيرشدهم إلى المنتهم الذي يغير في المخالفات المرورية والثانية تهمة الإفتراء على جهاز الشرطة وحقيقة أستغرب من هذه التهم - صياغة التهم غير قانونية وغير نهائية- .




- الغريب أن جمعية الصحفيين لم تصدر بياناً حتى هذه اللحظة تستنكر هذا القدح المقيت لحرية الصحافة في عمان من قبل ذلك الديكتاتور والأغرب في كل ذلك الأمر أن هناك مساعي لحل هذه القضية بشكل ودي فأنا لا أعتقد أن المفتش سيتنازل إطلاقاً كون إنه هو من بادر بإطلاق القضية عبر نشرها في جريدة الشبيبة للرأي العام ناهيكم عن المبادئ الراسخة في عقلية ذلك الرجل.



- الإدعاء العام مرة أخرى ... لماذا لم يتم التحقيق مع رئيس تحرير جريدة عمان الناشرة لمقال الشيدي؟ فركن العلانية أقيم من قبل الصحيفة وقانون المطبوعات والنشر حدد مسؤلية رئيس التحرير عما ينشر لا الصحفي وهذا الأمر يجعلنا نتسائل عن الهدف المنشود والحقيقي من تقديم الشكوى.

http://omani1970.blogspot.com/2009/12/blog-post_17.html
__________________
إن الذين أدمنوا العبودية لفرط ما غابت عنهم الحرية، لا يدركون ماهية الحقوق التي ينادي بها الشباب
.
.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 17-12-09, 10:14 AM
الصورة الرمزية عدالة السماء
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 435
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر البدري مشاهدة المشاركة
مرحبا أخي العزيز
اشكرك على طرحك سيدي،

إلا أنَّ المسألة ليست فقط في قانونية الإجراءات من عدمها في المقام الأول، بل يتعدى ذلك إلى تفنيدِ ما تمَّ من إجراءات من حيث ما يلي :

اولا: جريدة عمان هي جريدة البلد الرسمية وهي حكومية إلى حدٍّ كبير، حتى أن رئيس مجلس إدارتها يُعين بمرسوم سلطاني، لذا وجَبَ احترام كُتَّابها وما يُكتبُ فيها، وهذا الإحترام إنما يكون بافتراض صدق ما يرد بها، إلى أن يثبت العكس وبالدليل القطعي، وهذا ما لم يحدث في موضوعنا هذا، إذْ تم استدعاء كاتب المقال للتحقيق معه دون أدنى محاولة للتدقيق في صحة ما جاء به مقاله، حيث نُشر المقال بتاريخ 7 ديسمبر ثلاه مباشرة رسالة الشرطة بتاريخ 8 ديسمبر، ثم استدعاء الكاتب والتحقيق معه في 9 و 12 ديسمبر.

ثانيًا: القضية ليس فيها من ملابسات تستدعي التحقيق مع الكاتب، فهي واضحة وضوح الشمس، ناهيكَ عن المقال لم يُشر إلى شرطة عمان السلطانية بعينها.

ثالثًا: مصادر المعلومة لدى الصحفي مكفولةٌ حقوقها قانونًا، ووفق الأعراف الدولية، وبالتالي لا يجب على الإدعاء العام إجبار الكاتب على الإفصاح عن مصادره، ولو حدث وأفصح عنها فإنها ستصِم مسار الصحافة في عمان بوصمة عار، ولن تجد من يثق في صحافتنا وصحفينا لا داخليًّا ولا خارجيًّا.

رابعًا: غياب مبدأ المساواة بين طرفي القضية (المدعي والمدعى عليه) من حيث وضوح حجم السلطة اللامتناهية للشرطة على الادعاء العام.

خامسًا: القضية لا تمس الأمن العام، ولا الداخلي لكي تخرج على الأسباب التي ذكرتها، فالحديث لا يتعدّى تصرفات فردية بتحويل مخالفات مرور من س إلى ص، ولا أعتقدها تمس سمعة الجهاز أيضًا لأن الفساد موجود في كل بقعة على الأرض، وليس علينا إدعاء الكمال فالكمال لربّ الكمال.

سادسًا: إذا كانت الشرطة تريد فعلا البحث عن الفساد لديها، إن وُجِد، وتريد إظهار ذلك للعلن، فكان بإمكانها أولا إجراء التحقيق داخليًّا، وإن أرادت الشفافية فالتدعو الإدعاء العام للتحقق من الأمر داخلها ولتنشر نتائج ما توصَّلت إليه، لا أن تطالبه بإستدعاء الكاتب لإحباره على الإفصاح عن مصدره (وفق رسالة الشرطة) التي تشير أيضًا إلى أنها لم تمنح الإدعاء العام الحق في التأكد من سلامة الإجراءات عمومًا، بل حصرت التحقيق والصلاحيات في حالة صديق الكاتب الذي ألغيت مخالفاته وفق ما ورد بالمقال، في حين أنَّ تجاوزات أخرى مشابهة ربما كانت موجودة، ولكن رسالة الشرطة لم تحدد إلا الحالة الوارد شرحها بالمقال.

لهذا أرى أن الامر يتعدّى عاصم السعيدي في حقيقته، فالصحافة الحقَّة لن تُولد في محيطٍ كهذا يجرجر فيه الصحفي بهذه الصورة، ألا تُراعي هذه المؤسسات مقدار الضرر النفسي والمهني والإجتماعي الذي يلحق بالكاتب؟ وعلى هذا المنوال ستجد غدًا أنَّ ثلاثة أرباع أعضاء المنتديات قد تمَّ استدعاءهم، لهذا فإن اعتبار الصدق فيما يطرحه المواطن، والثقة فيه أمرٌ في غاية الأهمية وهي جزء من حقوقه كمواطن، هذا بالإضافة إلى إنَّ مسألة الحفاظ على هامش حرية حقيقي للصحافة واجبة ومِفصليَّة، وعن هذه المساحة أدافع.
شكرا الأخ ناصر على التوضيح

ما هي أخبار الكاتب عصام , هل تم سجنه على ذمه القضية , هل هو تحت كفاله أحد ؟

الرجاء وضع اخر أخبار الكاتب
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17-12-09, 11:48 AM
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: Oman
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,680
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدالة السماء مشاهدة المشاركة
شكرا الأخ ناصر على التوضيح
ما هي أخبار الكاتب عصام , هل تم سجنه على ذمه القضية , هل هو تحت كفاله أحد ؟
الرجاء وضع اخر أخبار الكاتب
تعقيب بسيط

يفترض أن لا يغادر السيد عاصم القلعة الأمنية اذا كان قيد الإستجواب حتى تستكمل الأجهزة المعنية تحقيقاتها وحتى لا يحذر من اوصل اليه المعلومات بالهرب .

جديد الأخبار هو قديمها وهو الضغط على الشيدى ختى يعترف بمصادر معلوماته وعندها سيؤخذ منه تعهد بالتوبة وعدم العودة الى مثل هذا العمل واستلام الضحايا الجدد ومحاكمتهم حتى لا يتجرأوا على قدسية الشرطة والتي يفترض أن تكون في خدمة الشعب لا سيفا مسلطا عليه .

مودتي للجميع
رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
المفتش العام, الصحافة, الشرطة, حرية الصحافة, عاصم الشيدي

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 01:53 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.1

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77