#1
|
|||
|
|||
|
فيما يلي أحد المواضيع الهامة التي أحتضنتها الحارة ولاقت إهتماما كبيرا من المتابعين والقراء .. دلل عليها المداخلات الجادة والهادفة التي أثرت الموضوع وأضافت عليه والتي للأسف فُقدت مع المواضيع الأخرى التي فقدناها مع الخلل الذي أصاب الحارة ..
|
| لماذا تشاهد هذه الإعلانات؟ |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بقلم المهندس / مازن بن عبدالله بن محمد الطائي
في صيف عام 1970 م كنت أقضي إجازة الصيف المدرسية في قرية حمانا في جبل لبنان الجميل مع عائلة سيدي المرحوم الوالد ، و كان عمري آنذاك خمسة عشر سنة. وقع في صيف ذلك العام حدثان لا يمكن محيهما من ذاكرة الوجدان و الخاطر ، الأول هو مدعاة للحزن و الفخر معا ألا وهو مقتل و إستشهاد إبن خالي علي المولود في عام 1948 م ، و هو الإبن الثاني للأخ الغير الشقيق لسيدتي الوالدة الشيخ الجليل العلامة القاضي هاشم بن عيسى بن صالح الطائي إثر هجوم على ثكنة للضباط الإنكليز التابعين لجيش سلطان مسقط و عمان في ولاية إزكي بداخلية عمان ، و كان المرحوم علي قائدا للفرقة التي نفذت الهجوم في 12 يونيو من عام 1970 م ، و قيل أن هذه الفرقة تابعة لجبهة تحرير عمان و الخليج العربي و قد تناولت المجموعة وجبة الغداء لدى الشيخ ........... أحد مشايخ المنطقة لداخلية ....، ...... . قابلت الأخ المرحوم علي بن هاشم لأول مرة في الكويت عام 1964 م عندما كانت الأسرة مقيمة هناك ، و قد قصد هذا البلد العربي الكريم إسوة ببقية الطلبة و المواطنين العمانيين الذين أغلقت في وجوههم وسائل العلم و المعرفة و فرص العمل في بلادهم في العهد البغيض للسلطان سعيد بن تيمور الذي كثر فيه المحظور و الممنوع ... فكان صدر الكويت رحبا لهم ، كان عليا شابا سمح المعشر ذو خلق عال و معتد بدينه و عروبته و عمانيته ، إقتبس من شخصية المرحوم والده القاضي روح المداعبة و النكته و بساطة الإنسان العماني الأصيل ، و قد إقتبس سيدي المرحوم الوالد من هذا الشاب شخصية حمد إبن عم خلفان الشخصية الرئيسية في قصة المغلغل التي إنتهى من تأليفها عام 1972 م. الحدث الثاني الذي وقع ذلك الصيف هو إنفراج و نشوة و إبتهاج وبشرى إنبلاج فجر جديد على الوطن ... ألا و هو سماع و توارد الأنباء عن عزل السلطان سعيد بن تيمور عن العرش و تولي نجله السيد قابوس بن سعيد مقاليد الحكم إثر إنقلاب أبيض خطط له السلطان الشاب و هو تحت الإقامة الجبرية في فيلا كانت مخصصة له في قصر الحصن بمدينة صلالة في مقاطعة ظفار. لم يعلم العمانيين و العالم بهذا التغيير في "سلطنة مسقط و عمان و ظفار" التي أصبح إسمها "سلطنة عمان" إلا بعد أيام من الحادثة ، حيث تم تطبيق تعتيم إعلامي حول تطور الأحداث في صلالة حتى تاريخ 25 يوليو 1970 م ، و بدأنا نتابع القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية حيث كانت ال “BBC” هي مصدر الأخبار لشريحة كبيرة من العرب و خصوصا في منطقة الخليج ، و بدأنا نرى صورة شاب حنطي البشرة حليق الذقن بالزي العسكري تتصدر في الصفحات الأولى من الصحف اليومية اللبنانية إبتداء من 27 يوليو 1970 م و تعرفه بأنه السلطان الجديد لعمان المحب للموسيقى الكلاسيكية ، و بأنه رجل طموح إختلف مع والده إثر عودته من الدراسة في المملكة المتحدة حول رفع القيود المفروضة على الشعب و تطوير و تنمية القطاعات المختلفة في أجـهزة الدولة و الإنفتاح على الدول الـعربية و العالم ، إلا أن السلطان الوالد آثر إبقاء الوضع على ما هو عليه ، فكان أن فرض على نجله العزلة و عدم السماح له بلقاء الناس و الأهل إلا بإذن و موافقة منه ... و كان ذلك مسموح لعدد محدد من الضباط الإنكليز الذين يثق فيهم السلطان سعيد. التعديل الأخير تم بواسطة : جلال الشكيلي بتاريخ 20-04-08 الساعة 08:01 PM |
|
#3
|
|||
|
|||
|
كان للحدث الأول الذي ذكرت تأثيرا نفسيا سلبيا على معنويات المؤسسة العسكرية لقوات السلطان سعيد بن تيمور المسلحة لاسيما الإنكليز منهم ، و ذلك وفق ما ذكرته المصادر و المطبوعات البريطانية التي صدرت في التسعينات من القرن العشرين ، و كيف لا و هم يتحكمون في داخلية عمان معقل حرب الجبل الأخضر و القبائل العمانية الكبرى ، كما أن الأوضاع في مقاطعة ظفار لا تطمئن لاسيما أن متمردي جبهة تحرير ظفار أصبحوا يسيطرون على المناطق الإستراتيجية في المنطقة ، كما أن السلطان سعيد بن تيمور و إثر تتدفق الأموال إلى خزينة الدولة بدأ يستقل برأيه و قراراته عن المستشارين الإنكليز ، و ها هو يتباطأ في تنفيذ بعض المشاريع التي وعد بتنفيذها مما سيحرم الشركات الإنكليزية من فرص التنفيذ و يؤخر إستلامها للعوائد المالية ... فكان التذمر و كان السخط و كان الإستياء من الرجل الذي قضى فترة حكمه يخدم مصالحهم و تعزيز مكانتهم في هذا البلد العربي الذي كبلوا سلاطينه بإتفاقيات سياسية و إقتصادية و عسكرية ... فتحمل السلطان الإبن ما إلتزم به السلطان الأب فكان تدهور الأوضاع في البلاد ، و كان إمتهان الشعب و حرمانه من أبسط وسائل العيش الكريم و سبل الراحة و الخدمات بكافة أنواعها ، حتى أن ضائقة الفقر أصابت بعض أفراد الأسرة المالكة أبناء و أحفاد الإمام أحمد بن سعيد الرجل الذي رفض أن يوقع مع الأوروبيين أي إتفاقية تقيده و تقيد شعبه.
بدأ المسؤولون في (Whitehall) ال و هي مقر الحكومة البريطانية الإعداد لشيئ ما يحفظ وجودهم في عمان رغم أن المملكة المتحدة أعلنت أنها ستنسحب "إسميا" من منطقة الخليج العربي بنهاية عام 1971 م ، و كان أن بدأ التخطيط بالإطاحة بالسلطان سعيد بن تيمور و ذلك لعدة أسباب أهمها الخوف من إزدياد نفوذ جبهة تحرير عمان و الخليج العربي و جبهة تحرير ظفار قي البلاد و توسع النفوذ اليساري في جنوب شرق الجزيرة العربية و إمارات ساحل عمان. بهذا إستطاع المستشارون الإنكليز إقناع السلطان سعيد بن تيمور و على رأسهم البريجادير مالكوم دينيسون ، الذي شارك في حرب الجبل الأخضر و كاد الشيخ طالب بن علي الهنائي أن يقتله لولا أنه "إستغلى عليه الرصاصة التي كانت في بندقيتة" حسب ما ورد في دراسة للجيش الأمريكي حصلت عليها إثر تصفحي للشبكة العنكبوتية (الإنترنت) و الذي أصبح فيما بعد رئيسا لجهاز الأمن الداخلي العماني ، إقناع السلطان سعيد بن تيمور السماح لضابط إنكليزي شاب تجمعه مع السيد قابوس بن سعيد ذكريات الدراسة في بريطانيا ، و كان أن لبى السلطان سعيد ذلك لثقته أن الإنكليز لن يغدروا به فالحكومة البريطانية وقفت إلى جانبه في أحلك الأمور و الأوضاع ، فكيف و أن تباشير تتدفق النفط بدأت تتوالى ، و أن السيد قابوس و منذ عودته من دراسته في بريطانيا أثبت أنه الإبن البار المطيع لأمر والده. |
|
#4
|
|||
|
|||
|
كان هذا الضابط الشاب الذي رأت فيه الإستخبارات البريطانية المنفذ في تحقيق إتصالها مع السيد قابوس بن سعيد و من ثم إقناعه بخطورة الوضع في البلاد ، و أن عهد السلطان سعيد بن تيمور أصبح غير مرغوب فيه من القبائل و شرائح عدة في عمان و الخارج ، و أن النظام أصبح معزولا حتى عن أقرب الأصدقاء ، مع إدراك السيد الشاب بتردي الأحوال في البلاد شعبيا و معنويا و حرصه و غيرته أن تعود عمان إلى سابق مجدها و عنفوانها ... كان هذا الضابط هو جيمس تيموثي وتينجتون لاندن المولود في 20 أغسطس 1942 م في جزيرة فانكوفر بكندا من أب إنكليزي عمل بالجيش البريطاني بكندا و أم كندية ، و حسب المصادر الإنكليزية بأنه درس مع جلالة السلطان السيد قابوس بن سعيد في كلية ساندهيرست العسكرية ، و قد كانت لصداقتهما التأثير الكبير في التعاون و تربع السلطان قابوس على عرش أبيه و أجداده و إستمرارية حكم آلبوسعيد ، و كذلك المساهمة بشكل فاعل في إدارة شؤون البلاد (سلطنة عمان) بعد الإنقلاب الناجح في 23 يوليو 1970 م ، و قيل أنه كان يقف إلى صف السيد قابوس في المشاحنات التي تحدث بين الطلبة في ساندهيرست. و نشرت مجلة المصور القاهرية في إحدى أعدادها الصادر عام 1966 م نقلا عن إحدى الصحف البريطانية تقريرا صحفيا عن علاقة الصداقة الحميمة التي ربطت السيد قابوس بن سعيد نجل سلطان مسقط و عمان بتيم لاندن مدعمة التقرير بصورة للرجلين الأول باللباس المسقطي (الدشداشة و الكمة) و الآخر بالبنطلون و القميص الأبيض في حديقة قصر الحصن بمدينة صلالة.
و لا نغفل دور ضباط إنكليز آخرين في المرحلة الإنتقالية التي تلت نجاح الإنقلاب أو الحركة التصحيحية ، ففور تسلم السلطان الجديد مقاليد الحكم قام بإنتداب بعض العسكريين من قواته المسلحة للقيام بتصريف شؤون الأجهزة المدنية ، و قد تم تشكيل مجلس إستشاري مؤقت لتصريف أمور أجهزة الدولة ، و قد تكون المجلس من: 1. الكولونيل هيو أولدمان رئيسا و يشغل سكرتيرا للدفاع ، و قد لعب دورا كبيرا في الإطاحة بالسلطان سعيد بن تيمور. 2. البريجادير مالكولم دينيسون الذي أصبح فيما بعد رئيسا لجهاز الإستخبارات و عضوا في مجلس الدفاع الوطني. 3. الميجر جنرال جون جراهام عضوا و سكرتيرا للمجلس. كما قام بيتر ماسون مدير عام البنك البريطاني للشرق الأوسط و سكرتير السلطان لشؤون النفط بشرح موزج للسلطان الجديد عن الوضع المالي في خزينة الدولة و ذلك فور عودته من لندن من الإجازة السنوية. عين صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد عمه صاحب السمو السيد طارق بن تيمور الذي إنشق عن أخيه السلطان السابق رئيسا لأول حكومة في العهد الجديد يكون أعضائها من العمانيين ، إلا أن الأمور لم تتجه نحو ما هو منظور له و مطموح من قبل الشخصيات الوطنية في الحكومة مما أدى إلى إستقالة رئيس الوزراء و بعض الوزراء الذين رأوا "أن تدخل الموظفين الأجانب في أعمالهم و بسط نفوذهم على مجريات الأمور و التشكيك في العناصر الطيبة من الأسرة المالكة و الوزراء و المواطنين و الذين لا يريدون لعمان إلا ما خطه التاريخ منذ عهد الجد الأكبر للسلطان الإمام أحمد بن سعيد" ، هذا ما ذكره أحد الوزراء في رسالة إستقالته. بقي تيم لاندن قريبا من السلطان قابوس و عونا له في إدارة دفة الحكم ، و كان مستشاره للشؤون العسكرية و الأمنية ، و نقطة إتصاله في العلاقات الخارجية مع الدول الغربية مع بعض مستشاريه من العمانيين الذين قربهم تيم لاندن و يدينون له بالخير على الثـراء و الجاه اللذين جنوهما نتيجة من قربهم له ، و وسيط الصفقات التجارية التي تبرهمها السلطنة مع شـركات إنتاج الأسـلحة و مضاربي تجارة النفط ، كما تم منحه الجنسية العمانية و حمل بحكم عمله جواز السفر العماني الدبلوماسي ، و منح منصب مستشار في السفارة العمانية في لندن ليتم تسهيل مهامه و إتصالاته ، و فيما يلي تسلسلا لبعض الأمـور في سـيرة هذا الضابط الإنكليزي الكندي المولد و العماني الهوى و المأرب و الإنكليزي الولاء ، الذي له بصمات واضحة في التاريخ العماني الحديث و التي إستطعنا الحصول عليها من بعض المصادر الإنكليزية: 1. ولد جيمس تيموثي وتينجتون لاندن في جزيرة فانكوفر إحدى المقاطعات الكندية في 20 أغسطس 1942 م من أب إنجليزي يعمل بالجيش البريطاني في كندا و أم كندية ، و توفى في 5 يوليو 2007 م إثر صراع مع مرض سرطان الرئة. 2. تلقى تعليمه في إنجلترا بكلية إيستبورن بسسكس ، و التي درس فيها أشقائه الثلاثة الأكبر منه سنا ، و إثر إنتهائه من الدراسة في هذه الكلية تم قبوله بالأكاديمية العسكرية البريطانية المعروفة ب "ساند هيرست" حيث إلتقى هناك بالسيد قابوس بن سعيد نجل السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط و عمان. 3. تخرج من ساندهيرست عام 1962 م ، و كان ترتيبه 182 من بين 208 مرشح ضابط. 4. حصل على تدريب قصير في كتيبة الخيالة (Hussars) العاشرة لمدة ثلاث سنوات. 5. في أغسطس دخل كتيبة فرسان الخيالة الذكية (Smart Cavalry). 6. في عام 1965 م و عند إنتهاء فترة التدريب تم منحه فرصة عمل و إنتداب للعمل في قوات سلطان مسقط و عمان حيث بدأت في جنوب البلاد حركة تمرد يقودها ثوار ينتمون إلى التيار اليساري العالمي. و كانت هذه فرصة له لسداد ديونه المتعثرة. 7. في عام 1967 م أبتعث من عمان إلى بريطانيا لدراسة علوم الإستخبارات العسكرية و ذلك لإعداده للعمل مستقبلا في عمان في هذا المجال. 8. عند عودته إلى عمان أثار إنتباه البريجادير مالكوم دينيسون الذي كلفه بمهمة خاصة ألا وهي الإلتقاء بالسيد قابوس بن سعيد و هو تحت الإقامة الجبرية بأمر من والده السلطان و ذلك للأسباب التالية: • التفكر في مستقبل عمان و الأوضاع السائدة في المنطقة. • إزدياد حدة التوتر و التمرد في مقاطعة ظفار. • أصبح توجه صناعة القرار عند السلطان سعيد بن تيمور أكثر إستقلالية عن ذلك الذي يريده الإنكليز. 9. بهذا إستطاع البريجادير مالكولم دينيسون الحصول على إستثناء من السلطان سعيد بن تيمور لتيم لاندن بزيارة السيد قابوس دون تحديد شروط. ومن خلال الزيارات المتعدده قام لاندن بإقناع السيد قابوس بن سعيد الشروع بالإطاحة بوالده السلطان ، و إذا لم يوافق السيد قابوس بذلك ستضيع ظفار و كذلك سيضيع معها المال و النفط ... و حكم آلبوسعيد. 10. في اليوم المحدد لإنقلاب كان لاندن إلى جانب السيد قابوس يترقبان بقلق أنباء عملية و خطة الإنقلاب حيث كان الفشل ليس في قاموس اللعبه أو أي شخص من الإنقلابيين. و مع حلول الظلام أتت بشائر الأنباء السارة بنهاية ثمانية و ثلاثين عاما من حكم السلطان سعيد بن تيمور و بزوغ فجر جديد و سعيد على عمان بتسلم صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم. و قد قام بتنفيذ عملية الإنقلاب الشيخ بريك الغافري و الماجور سبايك باول (Spike Powell ). و قبل وفاته في عام 1972 م سؤل السلطان السابق سعيد بن تيمور عن أمر يندم عليه ، فكان الرد: "عدم إطلاق الرصاص على لاندن". 11. حفظ جلالة السلطان قابوس بن سعيد الصداقة و الجميل لتيم لاندن حيث أصبح من حاشيته و من المقربين له و يستشيره في الشؤون المحلية و الدولية و في المجالات السياسية و العلاقات الدولية و التجارية و المالية ، و إستثمر لاندن هذه العلاقة المتميزة فأطلق طاقاته و إبداعاته و إستغل ثقة السلطان به و العلاقة المتميزة بإن أصبح من المستثمرين الدوليين في التجارة في مختلف بلدان العالم ، و ظهر إسمه لسنوات عدة ضمن قائمة أغنياء العالم في السنداي تايمز اللندنية ، و تقدر السيولة المالية التي ملكها لاندن في 7 أبريل 2007 م بين 400 مليون إلى 500 مليون جنيه إسترليني حصدها من صفقات الأسلحة و تجارة الألماس و مضربات النفط و الأسهم ، هذا عدا الأموال التي أغدقها عليه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الصديق الذي إحترم صداقة العمر و العمل. 12. تولي عدة مناصب هامة في المؤسسات العسكرية و الأمنية في سلطنة عمان ، و أشرف على تأسيسها ، و هو الذي أسس وزارة المكتب السلطاني (الجهاز الذي يدير و يشرف على الأجهزة الأمنية في سلطنة عمان) و الذي كان يعرف بمكتب القصر. و لتيم لاندن الفضل الكبير مع البريجادير مالكوم دينيسون في تزكية ترشيح و تعيين شخصيات أمنية و عسكرية و مدنية عمانية في مناصب وزارية و قيادية و يدينون لهما بالفضل و الولاء لما حازوا عليه من ثقة و رفعة لدى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد. 13. وصف و رئيسه السابق في كتيبة الفرسان الملكية البريطانية "توني آشوورث" المستشار الإعلامي و وزير الإعلام الحقيقي في سلطنة عمان بأنهما أقوى شخصيتين نافذتين في حكومة سلطنة عمان في فترة السبعينات و الثمانيات و التسعينات من القرن العشرين و مطلع سنوات الألفية الثانية. 14. أطلقت عليه الصحافة البريطانية لقب "السلطان الأبيض" للثراء الفاحش الذي كسبه خلال سنوات قليلة من سلطنة عمان و علاقته القوية بصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد و "لورنس العرب الجديد" للدور الذي لعبه في تمكين التواجد الإنكليزي في المنطقة خلال فترة تواجده فيها. 15. كان لاندن شخصا هادئا و صبورا و جريئا و طموحا مما أثار الكثير من الغيرة و الشك بين أقرانه الضباط الإنكليز مثل أولدمان و دينيسون و جراهام و ذلك لمنافعهم الشخصية و نزوات نفوسهم في الإثراء من الأوضاع في عمان و خيرات هذا الوطن العربي ...إلا أن إدراك صاحب الجلالة السلطان قابوس و فطنته و إدارته للأمور بسياسة و حنكه و يقينه أنه يدين بعرشه لكثير من هؤلاء الضباط جعل الأمور في قالب متوازن في كفتي الميزان ، لكن لاندن إستطاع التميز على أقرانه من هؤلاء الضباط و كسب ثقة السلطان بهدوئه و إخلاصه للصداقة و العشرة. أن الكاتب لتاريخ سلطنة عمان الحديث لا يمكن أن يغفل الدور الذي لعبه الضباط الإنكليز الذين تواجدوا في هذا البلد العربي منذ عهد السلطان سعيد بن تيمور و حتى قبل ذلك ، و إستمروا في السلطة يديرون شؤون البلاد العسكرية و الأمنية في عهد صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد و أصبحوا تركة ثقيلة لسنوات عدة على عهد هذا السلطان الذي شهد عهدة نقلة نوعية في هذا البلد الذي كان يوصف بالجهل و التخلف و عدم النماء ، فأصبح بفضل الله أولا و بجهود صاحب الجلالة السلطان مثالا يحتدى به في الإزدهار ، فقد وعد السلطان شعبه في بداية عهده بالرفعة و النماء ، و تحقق الكثير منهما لما فيه خير الحكومة و المواطن. و إن كانت هنالك سلبيات و إخفاقات فيعود ذلك إلى الشخصيات الإنتفاعية التي وضعت مصلحتها الخاصة قبل مصلحة عمان و خدمة السلطان. و إن كان هنالك إنتفاع و إستغلال للفرص و تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة و مصلحة عمان من أولئك الضباط الأجانب ، فأن من العمانيين من تصرفوا مثلهم و غلبوا مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن و خدمة سلطان البلاد. حفظ الله الوطن ... سلطنة عمان ... من كل شر و جعله بلدا آمنا معززا مكرما ، و حفظ صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد قائدا بانيا مظفرا و أحاطه بالبطانة الصالحة التي تراعي المواطن الفقير المقهور ، و أبعد عنه تلك البطانة التي ليس هما لها إلا اللم و الكسب من غير أن تقدم شيئا للوطن و الشعب. ______________________ حرر في 11 من رجب 1428 هـ الموافق 26 من يوليو 2007 م |
|
#5
|
|||
|
|||
|
مصادر الموضوع
أولا عهد السلطان سعيد بن تيمور :
ثانيا عهد السلطان قابوس بن سعيد :
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
ولأن أمريكا أرادت للحارة الموت قضاءً وقدراً، فأخبرها أننا اكتشفنا عقاراً ضد الموت الزؤام. . جلال قد قمتُ بتخزين بعض الصفحات من هذا الموضوع الشيق. سأورد الردود التي أملكها تباعاً.
__________________
الحارةُ أكبر |
|
#7
|
||||
|
||||
|
النور الوضاح
مشرف حارة السياسة والقانون تاريخ التسجيل: Jul 2007 المشاركات: 25 -------------------------------------------------------------------------------- موضوع جدير بالاهتمام لشخصية اثرت على مجريات تاريخ السلطنة. تروي احد الكتب ان سعيد بن تيمور عندما سئل قبل وفاته عن الامر الذي ندم على عدم فعله فقال : انني لم اقتل تيم. تعايزنا لجلالته لفقده رفيق دربه في ساند هرست. يثبت..!! تحياتي..!!
__________________
الحارةُ أكبر |
|
#8
|
||||
|
||||
|
أبو ديمة
ضيف الحارة تاريخ التسجيل: Jul 2007 المشاركات: 11 -------------------------------------------------------------------------------- مقال رائع يلقي الضوء على محطات مهمة و مهملة من التاريخ العماني الحديث، على الرغم من أهميتها القصوى على الوعي الشعبي، و أهميتها في فهم واقع البلاد الحالي... ثمة تساؤل يمكن طرحه من خلال هذا المقال و هو عن دور المخابرات الغربية سابقا و حاليا في توطيد أركان بعض الأنظمة الموالية التي تخدم أهدافها الإستعمارية، و خاصة أن الوقت أكثر من مناسب لطرح هذا الأمر في ظل الهوس الغربي في الإطاحة بالحكومات (الشعبية) لحساب أنظمة تساعد على تغلغل الأجنبي في مفاصل الحياة السياسية و الإقتصادية، كما يمكن طرح تساؤل آخر عن تغير هوى هذه الدول الإستعمارية تجاه الأنظمة، فمن تنصبه اليوم و تراه مناسبا، مستعدة لبيعه غدا بأبخس الأثمان لمعارضيه و تمكينهم منه، و فصول قصة الرئيس صدام حسين ما زالت لم تطو صفحاتها كاملة بعد. شكر خاص للبسيوي...
__________________
الحارةُ أكبر |
|
#9
|
|||
|
|||
|
الشكر للأخ المهندس جلال لإعادة طرح الموضوع المهم و الذي يتناول فترة مهمة من تاريخ بلادنا.
و الشكر أيضا للأخ "دوتشي" على إعادة طرح بعض المشاركات و التي ننتظر منه المزيد منها. و بدوري سأقوم بطرح بعض النقاط المهمة التي نوقشت و التي أعتبرها مكملة للموضوع المبتور أصلا كما علمنا من مصادر كاتبه. و كما قال الأخ "دوتشي": "ولأن أمريكا أرادت للحارة الموت قضاءً وقدراً، فأخبرها أننا اكتشفنا عقاراً ضد الموت الزؤام". متواصلون معكم إن شاء الله ... و عاش الوطن ... عاشت عمان.
__________________
سأعيش رغم الداء و الأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء أرنو إلى الشمس المضيئة هازئا *** بالسحب و الأمطار و الأنواء لا أرمق الظل الكئيب ولا أرى *** ما في قرار الهوة السوداء "أبو القاسم الشابي" |
|
#10
|
|||
|
|||
|
أستاذيَ الفاضلين دوتشي والنسر .. شكرا لكما .. بعمق التاريخ وبحجم الوطن ..
|
|
#11
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
و نستغرب ما دفع شباب أعمارهم دون الثانية و العشرين بالتضحية بشبابهم و زهرة حياتهم لتحدي قوة تعتبر ثالث قوة عالمية في ذلك الوقت !!!
__________________
سأعيش رغم الداء و الأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء أرنو إلى الشمس المضيئة هازئا *** بالسحب و الأمطار و الأنواء لا أرمق الظل الكئيب ولا أرى *** ما في قرار الهوة السوداء "أبو القاسم الشابي" |
|
#12
|
|||
|
|||
|
تيم لاندن ثمن الثقة التي أعطاه إياها صاحب الجلالة فأدى عمله بتميز ... وما ناله نتيجة لتميزه .....
فليت كل مسؤولينا يثمنون هذه الثقة بدورهم ..... ويردون لهذا الوطن جزءا من خيره عليهم .... فالبعض منهم قد استغل تلك الثقة لمصلحته الشخصية متناسيا من منحه الثقة ومتناسيا حق الوطن عليه |
|
#13
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
صدقت ... لقد ثمن "تيم" ذلك فكان مخلصا متفانيا ... و إستغل هذه الثقة ليزيد من نفوذه و سيطرته و هيمنته و ليتاجر و يبرم الصفقات ليصبح ضمن قائمة أغنياء العالم ، و ما مسؤولينا اليوم إلا ثمرات إنتاج "تيم" و صحبه !!! أرجو تدوين توقيعك الذي فقدناه مع ما فقد مع موضوعات الحارة فهو خير جواب لتصرفات المسؤولين .لك تحيتي ،،،
__________________
سأعيش رغم الداء و الأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء أرنو إلى الشمس المضيئة هازئا *** بالسحب و الأمطار و الأنواء لا أرمق الظل الكئيب ولا أرى *** ما في قرار الهوة السوداء "أبو القاسم الشابي" |
|
#14
|
||||
|
||||
|
من تيم لندن هذا
__________________
معا يدا بيد 00000000000000000 نبني عمان |
|
#15
|
|||
|
|||
|
"صوت العرب" ... من المشرق العربي إلى المغرب العربي:
تو كل هذا المقال الطويل و المداخلات الجادة ... جاي تسأل من يكون الرجال !!! ... عن يكون باغي تجيب "أحمد سعيد" يقرأ المقالة من "صوت العرب" و يردد "أمجاد يا عرب أمجاد" ... ![]() لك تحيتي أيها العزيز العربي ،،،
__________________
سأعيش رغم الداء و الأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء أرنو إلى الشمس المضيئة هازئا *** بالسحب و الأمطار و الأنواء لا أرمق الظل الكئيب ولا أرى *** ما في قرار الهوة السوداء "أبو القاسم الشابي" |
|
#16
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
من هذا اللي رابش الخلق :wobble: باكر بنسأل عنه الأخ مرة خبرني عنه قبل لايموت ويقول حصلته في سرية اليخوت وتكلمت معه ... عاد موه اللي قال له الله يعلم من نشوفه نسأل كان سأله من هين جابهن كل ذيك اللكوك اللي معه :mad: |
|
#17
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
من هذا اللي رابش الخلق :wobble: باكر بنسأل عنه الأخ مرة خبرني عنه قبل لايموت ويقول حصلته في سرية اليخوت وتكلمت معه ... عاد موه اللي قال له الله يعلم من نشوفه نسأل كان سأله من هين جابهن كل ذيك اللكوك اللي معه :mad: |
|
#18
|
||||
|
||||
|
البسيوي
مشرف حارة الثقافة والفكر تاريخ التسجيل: Jul 2007 المشاركات: 17 -------------------------------------------------------------------------------- اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الملكة العمانية موضوع حساس جدا وذا شجون بصراحة لاول مرة اقراه على الشبكة المعلوماتية جزيت خيرا ايها المشرف الفاضل أشكرك على المرور سيدتي .. لا أعرف سبب إحجام البعض أو حساسيتهم من نشر معلومات تتعلق بتاريخنا وبدولتنا .. ما دفعني لإثارة الموضوع هو كم المواقف التي أتعرض لها .. عندما يدور نقاش بيني وبين مواطنين أجانب وذلك بحكم إختلاطي معهم في العمل .. المحرج أن معلوماتهم عن السلطنة تفوق ما أعرف بكثير وأنهم في كثير من الأحيان يقدمون لي معلومات كان من المفترض كمواطن عماني أول من أعرف بها .. ليس هناك ما يخجل في التاريخ سوى الخيانة .. أما العثرات الأخرى فليست سوى دروس تتعرض لها الدول كما يتعرض لها الأفراد .. والعبرة هي بالدروس المستفادة منها .. ولله الحمد نفخر في عماننا بأن قيظ الله لنا جلالة السلطان قابوس حفظه الله .. الذي برغم كل الظروف والأزمات التي عصفت بالمنطقة خلال العقود الأربعة .. إلا أنه أستطاع أن يسير بنا إلى بر الأمان .. وهاهي عمان تنعم بالأمن والأستقرار السياسي والإقتصادي .. ونسأل الله أن يستلهم المسؤولون في الدولة من حكمة جلالته .. حتى يصبح وضعنا من حسن إلى أحسن ..
__________________
الحارةُ أكبر |
|
#19
|
|||
|
|||
|
هذه إضافة على المقالة و المصدر كاتبها مع الإعتذار للأخ جلال الشكيلي طارح الموضوع
11. روى لي أحد الأصدقاء من مدينة صلالة بمحافظة ظفار و من من كانوا يعملون في حرس السلطان سعيد بن تيمور و من من كانوا متواجدين خارج قصر الحصن بصلالة في يوم الإنقلاب أنه صدرت إليهم الأوامر من الضباط الإنجليز بعدم التدخل و الإمتناع عن إطلاق النار في حالة سماع أصوات صادرة من داخل القصر ، كما تم وضع الحراس في "دهريز" و هي الغرفة بلهجة أهل ظفار ، و أمروا بالترحيب بالسلطان الجديد عند خروجه من القصر مع مرافقيه من كبار الضباط الإنجليز محييا الجمع من جنود و عسكر و مرددا القول الذي ردده في بدايات سنوات حكمه "عفى الله عما سلف". و ذكر الصديق أن الضباط الإنجليز إمتنعوا عن التدخل في مجريات الأحداث داخل القصر و تجنبوا إطلاق الرصاص ، و لكن كان هنالك إطلاق للأعيرة النارية داخل القصر بسبب تعنت السلطان سعيد بن تيمور الأمر الذي أدى إلى إصابته نتيجة إرتداد رصاصة أطلقها من مسدسه كما أصيب في الحادثة الشيخ بريك الغافري و عسكري من عساكر السلطان يدعى "ملازم" و قتل عسكري آخر إسمه "فتح الله الشاطري" و ما يزال أبناء المذكور يعملون لدى جلالة السلطان قابوس بن سعيد معززين مكرمين من قبله.
__________________
سأعيش رغم الداء و الأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء أرنو إلى الشمس المضيئة هازئا *** بالسحب و الأمطار و الأنواء لا أرمق الظل الكئيب ولا أرى *** ما في قرار الهوة السوداء "أبو القاسم الشابي" |
|
#20
|
|||
|
|||
|
"عفى الله عما سلف"
عند قراءتي لهذه القول توقفت لأتأمل الأحداث التي توالت في البلاد بعد يوليو 1970 م. فبرغم أن سلطان البلاد أخذ يكرر هذه العبارة وذلك رغبة منه في كسب الرأي العام العماني و محو تلك التبعات السلبية التي خلفها عهد والده على كافة أطياف الشعب العماني و تخفيفه للقيود التي كانت مفروضة في العهد السابق ... إلا أن الأجهزة الأمنية التي كان يتحكم بها الضباط و الموظفين الأجانب و خصوصا الإنجليز منهم ... لم تكن كذلك. أخذ هؤلاء يضيقون الخناق على العمانيين العائدين من المهجر و خصوصا الشباب منه و الطلبة الذين بالطبع كانوا يدرسون في الخارج إستكمالا لدراستهم أو لتواجد أسرهم في المهجر ، و حيث أن الوضع السياسي و الأمني في البلاد في تلك الفترة لا يحتمل التهاون أو التساهل مع أي كان نظرا لوجود الثوار في جبال ظفار وسيطرتهم على نحو 80% من جنوب البلاد و كذلك وجود خلايا تنظيمية لجبهة تحرير عمان و الخليج العربي و حزب العمل العماني (بعثييون) ... أخذت هذه الأجهزة الأمنية تضييق الخناق على العائدين و خصوصا الذين يرتاب بهم ، فخضع الكثير منهم للتحقيق و الإستجواب و المساءلة و تم حجز بعضهم للتأكد من عدم إنتمائهم لأي تنظيم ، و قد شمل هذا من تم تعيينهم في مناصب هامة و حساسة في الدولة من مسؤولين. و بالطبع لم تخل هذه الأجهزة الأمنية من بعض العمانيين الذين باعوا الضمير في سبيل إرضاء رب عملهم الإنجليزي. العمانيون العائدون سواء من دول الخليج العربي أو من الدول العربية الأخرى أو من دول المعسكر الشرقي الموالية للإتحاد السوفيتي حيث كانت هذه الدول تمنح بعثات تعليمية لهم مكنتهم من إكمال دراساتهم الجامعية كانوا على قدر عال من التعليم و الكفاءة ... فلا غريب أن يرى الموظفين الأجانب في هؤلاء المنافس لهم و الخطر على وظائفهم و على وجودهم في عمان بعد أن أصبحت عمان عضوا في الأمم المتحدة و ما عليها من إلتزامات تنظيمية داخلية بصفتها عضوا في هذه المنظمة الدولية في تحقيق نوع من الإنفتاح و تخفيف القيود و تشجيع المواطنين للمشاركة في عجلة التنمية.
__________________
سأعيش رغم الداء و الأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء أرنو إلى الشمس المضيئة هازئا *** بالسحب و الأمطار و الأنواء لا أرمق الظل الكئيب ولا أرى *** ما في قرار الهوة السوداء "أبو القاسم الشابي" |
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|